الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة﴾ – إلى قوله – ﴿من مكان بعيد﴾[ ٢٨-٤٣ ].
أي : ومن علاماته وحججه وأدلته على توحيده وقدرته على نشر الأموات(١) وبعثهم أنك – يا إنسان(٢) – ترى الأرض. وقيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم(٣). ومعنى خاشعة : دراسة غبراء(٤) لا نبات فيها ولا زرع.
﴿فإذا أنزلنا عليها الماء﴾ يعني : المطر.
﴿اهتزت﴾ يعني : بالنبات.
﴿وربت﴾، أي : انتفخت وارتفعت. قال قتادة : خاشعة، أي : غبراء متهشمة(٥). وقال السدي : يابسة متهشمة(٦). وأصل الاهتزاز : التحرك.
ثم قال تعالى :﴿إن الذي أحياها لمحيي الموتى﴾، أي : إن الذي أحيى الأرض الدراسة فأخرج(٧) منها النبات وجعلها تهتز بالزرع بعد يبسها، قادر على أن يحيي أموات بني آدم بالماء أيضا بعد مماتهم.
قال السدي إنه(٨) كما يحيي(٩) الأرض بالمطر، كذلك يحيي الموتى بالمطر أيضا وذلك مطر ينزله الله بين النفختين(١٠).
﴿إنه على كل شيء قدير﴾ أي(١١) : لا يعجزه شيء إذا أراده.
١ (ح): الموتى..
٢ (ح): يا إنس أن..
٣ قائله هو الطبري في جامع البيان ٢٤/٧٧..
٤ (ح): غيرا..
٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٧٧..
٦ انظر: جامع البيان ٢٤/٧٧..
٧ (ت): فجعل..
٨ (ح): معناه أنه..
٩ (ت): تحيا..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٤/٧٨..
١١ متآكل في (ح)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى