تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين يلحدون في آياتنا ) أي : يميلون إلى الحجد و[ التكذيب ](١) في آياتنا. وكل من مال من الحق إلى الباطل، ومن التوحيد إلى الشرك فهو ملحد.
وقوله :( لا يخفون علينا ) أي لا يخفى كفرهم علينا.
قوله :( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي(٢) آمنا يوم القيامة ) فيه أقوال : أحدها : أن الذي يلقى في النار هو أبو جهل، والذي يأتي آمنا هو عمار، قال عكرمة وغيره.
والقول الثاني : أن من يلقى في النار هو أبو جهل، ومن يأتى آمنا هو حمزة بن عبد المطلب.
والقول الثالث : أن من يلقى في النار هو كل كافر، والذي يأتي آمنا هو الرسول. ويقال : كل مؤمن قد أمن من الخلود في النار. ويقال : من يلقى في النار هم الذين يبغضون آل النبي، ومن يأتي آمنا هم الذين يحبونهم، وقيل : هذا في الصحابة. والله أعلم.
وقوله :( اعملوا ما شئتم ) هذا على طريق التهديد والوعيد. ومعناه : اعملوا ما شئتم فستقدمون عليه.
وقوله :( إنه بما تعملون بصير ) ظاهر المعنى.
١ - في الأصل : التذكيب، و ما أثبتناه من (ك)..
٢ - في الأصل : يأتيه، وهو سبق قلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى