مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ فِى ءاياتنا﴾ يميلون عن الحق في أدلتنا بالطعن، يقال : ألحد الحافر ولحد إذا مال عن الاستقامة فحفر في شق فاستعير لحال الأرض إذا كانت ملحودة، فاستعير للانحراف في تأويل آيات القرآن عن جهة الصحة والاستقامة. ﴿يُلْتحِدُونَ﴾ حمزة ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ وعيد لهم على التحريف ﴿أَفَمَن يلقى فِى النار خَيْرٌ أم مَّن يَأْتِى ءَامِناً يَوْمَ القيامة﴾ هذا تمثيل للكافر والمؤمن ﴿اعملوا مَا شِئْتُمْ﴾ هذا نهاية في التهديد ومبالغة في الوعيد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فيجازيكم عليه