بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ في آياتنا﴾ قال مقاتل : يعني : يميلون عن الإيمان بالقرآن. وقال الكلبي : يعني : يميلون في آياتنا بالتكذيب. وقال قتادة : الإلحاد التكذيب. وقال الزجاج : أي يجعلون الكلام على غير وجهه. ومن هذا سمي اللحد لحداً، لأنه في جانب القبر. قرأ حمزة :﴿يَلْحَدُونَ﴾ بنصب الحاء، والياء. والباقون : بضم الياء، وكسر الحاء، ومعناهما واحد، لحد وألحد بمعنى واحد.
قوله :﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ أي : لا يقدرون على أن يهربوا من عذابنا، ولا يستترون منا، ﴿أَفَمَن يلقى في النار﴾ يعني : أبا جهل وأصحابه، ﴿خير أمّن يأتي آمنا يوم القيامة﴾ يعني : النبي ﷺ. ويقال : نزلت في شأن جميع الكفار، وجميع المؤمنين. يعني : من كان مرجعه إلى النار، حاله يكون خيراً أم حال من يدخل الجنة.
ثم قال لكفار مكة :﴿اعملوا مَا شِئْتُمْ﴾ لفظه لفظ التخيير والإباحة، والمراد به التوبيخ، والتهديد، لأنه بيّن مصير كل عامل.
ثم قال تعالى :﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من الخير، والشر. قوله تعالى :﴿بصير﴾ أي : عالم.
قوله :﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ أي : لا يقدرون على أن يهربوا من عذابنا، ولا يستترون منا، ﴿أَفَمَن يلقى في النار﴾ يعني : أبا جهل وأصحابه، ﴿خير أمّن يأتي آمنا يوم القيامة﴾ يعني : النبي ﷺ. ويقال : نزلت في شأن جميع الكفار، وجميع المؤمنين. يعني : من كان مرجعه إلى النار، حاله يكون خيراً أم حال من يدخل الجنة.
ثم قال لكفار مكة :﴿اعملوا مَا شِئْتُمْ﴾ لفظه لفظ التخيير والإباحة، والمراد به التوبيخ، والتهديد، لأنه بيّن مصير كل عامل.
ثم قال تعالى :﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من الخير، والشر. قوله تعالى :﴿بصير﴾ أي : عالم.