الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ فِي آياتنا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ الآية، آيةُ وعيدٍ، والإلحاد : المَيْلُ، وهو هنا ميل عن الحَقِّ ؛ ومنه لَحْدُ المَيِّتِ ؛ لأنَّه في جانب، يقال : لَحَدَ الرَّجُلُ، وألحد بمَعْنًى واختلف في إلحادهم هذا : ما هو ؟ فقال قتادة وغيره : هو إلحاد بالتكذيب، وقال مجاهد وغيره : هو بالمُكَاءِ والصفير واللغو الذي ذهبوا إليه، وقال ابن عباس : إلحادهم : وَضْعُهُمْ للكَلاَمِ غَيْرَ موضعه، ولفظة الإلحاد تَعُمُّ هذا كُلَّه، وباقي الآية بَيِّنٌ.
وقوله تعالى :﴿اعملوا مَا شِئْتُمْ﴾ وعيدٌ في صيغة الأمر ؛ بإجماع من أهل العلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى