المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذه آية وعيد. والإلحاد : الميل، وهو هاهنا عن الحق، ومن الإلحاد : لحد الميت، لأنه في جانب، يقال لحد الرجل وألحد بمعنى.
وقرأ الجمهور :«يُلحدون » بضم الياء من ألحد. وقرأ ابن وثاب وطلحة والأعمش :«يَلحَدون » بفتح الياء والحاء من لحد.
واختلف المفسرون في الإلحاد الذي أشير إليه ما هو ؟ فقال قتادة وغيره : الإلحاد بالتكذيب. وقال مجاهد وغيره : الإلحاد بالمكاء والصفير واللغو الذي ذهبوا إليه. وقال ابن عباس : إلحادهم هو أن يوضع الكلام غير موضعه، ولفظة الإلحاد تعم هذا كله.
وقوله :﴿لا يخفون علينا﴾ أي فنحن بالمرصاد لهم وسنعذبهم، ثم قرر على هذين القسمين أنهما خير، وهذا التقرير هم المراد به، أي فقل لهم يا محمد ﴿أفمن﴾. قال مقاتل : نزلت هذه الآية في أبي جهل وعثمان بن عفان، وقيل في عمار بن ياسر، وحسن التفضيل هنا بين الإلقاء في النار والأمن يوم القيامة وإن كانا لا يشتركان في صفة الخير من حيث كان الكلام تقريراً لا مجرد خبر، لأن المقرر قد يقرر خصمه على قسمين : أحدهما بين الفساد حتى يرى جوابه، فعساه يقع في الفاسد المعنى فيبين جهله، وقد تقدم نظير هذه الآية واستيعاب القول في هذا المعنى، ولا يتجه هنا أن يقال خاطب على معتقدهم كما يتجه ذلك في قوله :﴿خير مستقراً﴾(١) فتأمله.
وقوله تعالى :﴿اعملوا ما شئتم﴾ وعيد في صيغة الأمر بإجماع من أهل العلم، ودليل الوعيد ومبينه قوله :﴿إنه بما تعملون بصير﴾.
وقرأ الجمهور :«يُلحدون » بضم الياء من ألحد. وقرأ ابن وثاب وطلحة والأعمش :«يَلحَدون » بفتح الياء والحاء من لحد.
واختلف المفسرون في الإلحاد الذي أشير إليه ما هو ؟ فقال قتادة وغيره : الإلحاد بالتكذيب. وقال مجاهد وغيره : الإلحاد بالمكاء والصفير واللغو الذي ذهبوا إليه. وقال ابن عباس : إلحادهم هو أن يوضع الكلام غير موضعه، ولفظة الإلحاد تعم هذا كله.
وقوله :﴿لا يخفون علينا﴾ أي فنحن بالمرصاد لهم وسنعذبهم، ثم قرر على هذين القسمين أنهما خير، وهذا التقرير هم المراد به، أي فقل لهم يا محمد ﴿أفمن﴾. قال مقاتل : نزلت هذه الآية في أبي جهل وعثمان بن عفان، وقيل في عمار بن ياسر، وحسن التفضيل هنا بين الإلقاء في النار والأمن يوم القيامة وإن كانا لا يشتركان في صفة الخير من حيث كان الكلام تقريراً لا مجرد خبر، لأن المقرر قد يقرر خصمه على قسمين : أحدهما بين الفساد حتى يرى جوابه، فعساه يقع في الفاسد المعنى فيبين جهله، وقد تقدم نظير هذه الآية واستيعاب القول في هذا المعنى، ولا يتجه هنا أن يقال خاطب على معتقدهم كما يتجه ذلك في قوله :﴿خير مستقراً﴾(١) فتأمله.
وقوله تعالى :﴿اعملوا ما شئتم﴾ وعيد في صيغة الأمر بإجماع من أهل العلم، ودليل الوعيد ومبينه قوله :﴿إنه بما تعملون بصير﴾.
١ من قوله تعالى في الآية (٢٤) من سورة (الفرقان): ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾..