التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته﴾ الأعجمي الذي لا يفصح ولا يبين كلامه سواء كان من العرب أو من العجم والعجمي الذي ليس من العرب فصيحا كان أو غير فصيح، ونزلت الآية بسبب طعن قريش في القرآن، فالمعنى : أنه لو كان أعجميا لطعنوا فيه وقالوا هلا كان مبينا فظهر أنهم يطعنون فيه على أي : وجه كان.
﴿أأعجمي وعربي﴾ هذا من تمام كلامهم والهمزة للإنكار، والمعنى : أنه لو كان القرآن أعجميا لقالوا : قرآن أعجمي ورسول عربي، أو مرسل إليه عربي، وقيل : إنما طعنوا فيه لما فيه من الكلمات العجمية، كسجين وإستبرق فقالوا : قرآن أعجمي وعربي أي : مختلط من كلام العرب والعجم، وهذا يجري على قراءة أعجمي بفتح العين.
﴿في آذانهم وقر﴾ عبارة عن إعراضهم عن القرآن فكأنهم صم لا يسمعون وكذلك ﴿وهو عليهم عمى﴾ عبارة عن قلة فهمهم له.
﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ فيه قولان :
أحدهما : عبارة عن قلة فهمهم فشبههم بمن ينادي من مكان بعيد فهو لا يسمع الصوت ولا يفقه ما يقال.
والثاني : أنه حقيقة في يوم القيامة، أي : ينادون من مكان بعيد ليسمعوا أهل الموقف توبيخهم، والأول أليق بالكنايات التي قبلها.
﴿أأعجمي وعربي﴾ هذا من تمام كلامهم والهمزة للإنكار، والمعنى : أنه لو كان القرآن أعجميا لقالوا : قرآن أعجمي ورسول عربي، أو مرسل إليه عربي، وقيل : إنما طعنوا فيه لما فيه من الكلمات العجمية، كسجين وإستبرق فقالوا : قرآن أعجمي وعربي أي : مختلط من كلام العرب والعجم، وهذا يجري على قراءة أعجمي بفتح العين.
﴿في آذانهم وقر﴾ عبارة عن إعراضهم عن القرآن فكأنهم صم لا يسمعون وكذلك ﴿وهو عليهم عمى﴾ عبارة عن قلة فهمهم له.
﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ فيه قولان :
أحدهما : عبارة عن قلة فهمهم فشبههم بمن ينادي من مكان بعيد فهو لا يسمع الصوت ولا يفقه ما يقال.
والثاني : أنه حقيقة في يوم القيامة، أي : ينادون من مكان بعيد ليسمعوا أهل الموقف توبيخهم، والأول أليق بالكنايات التي قبلها.