جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رّبّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنّهُمْ لَفِي شَكّ مّنْهُ مُرِيبٍ.
يقول تعالى ذكره : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الكِتابَ يا محمد، يعني التوراة، كما آتيناك الفرقان، فاخْتُلِفَ فِيهِ يقول : فاختلف في العمل بما فيه الذين أوتوه من اليهود وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَقُضِيَ بَيْنِهُمْ يقول : ولولا ما سبق من قضاء الله وحكمه فيهم أنه أخر عذابهم إلى يوم القيامة لقضي بينهم يقول : لعجل الفصل بينهم فيما اختلفوا فيه بإهلاكه المبطلين منهم، كما :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ قال : أخروا إلى يوم القيامة.
وقوله : وإنّهُمْ لَفِي شَكّ مِنْهُ مُرِيبٍ يقول : وإن الفريق المبطل منهم لفي شكّ مما قالوا فيه مُريب يقول : يريبهم قولهم فيه ما قالوا، لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنّا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى