اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فاختلف فِيهِ﴾ وجه تعلقه بما قبله كأنه قيل : إنا لما آتينا موسى الكتاب فقبله بعضهم و ردَّهُ آخرون فكذلك آتيناك هذا الكتاب، فقبله بعضهم وهم أصحابك، ورده آخرون وهم الذين يقولون : قلبونا في أكنة مما تدعوننا إليه(١). ثم قال :﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ يعني في تأخير العذاب عنهم ﴿إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وهو يقوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني المصدق والمكذب بالعذاب الواقع أي لفرغ من عذابهم وعجل إهلاكهم ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾ من صدقك وكتابك «مُرِيبٍ » موقع لهم الريبة، فلا ينبغي أن يعظم استيحاشك من قولهم :﴿قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه﴾.
١ الرازي ٢٧/١٣٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى