التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وهذا تأنيس وتسلية من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، إذْ يواسيه بكلماته الكريمة كيلا يحزن، والمعنى : لقد آتينا موسى التوراة من قبلك فآمن بها من آمن وكفر بها من كفر فلا تبتئس بتكذيب قومك يا محمد وبكفرانهم.
قوله :﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي لولا ما سبق من قضاء الله وحكمه فيهم بإمهال عذابهم إلى يوم القيامة لعجل الله الفصل بينهم، فأخذهم العذاب.
قوله :﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ المبطلون الظالمون لم يكن تكذيبهم عن بصيرة منهم وتحقق لما يقولون بل كانوا شاكين فيما قالوه من إنكار وتكذيب، وقوله :﴿مُرِيبٍ﴾ أي مُوقِِعٌ لهم في الريبة ؛ لأنهم كذَّبوا بغير تثبّت، وما قالوه من تكذيب وجحود إنما كان ظنًّا(١).
١ تفسير الرازي ج ٢٧ ص ١٣٤ وتفسير الطبري ج ٢٤ ص ٨٢ وتفسير ابن كثير ج ٤ ص ١٠٣.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى