محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ قال ابن جرير :(١) أي فاختلف في العمل / بما فيه الذين أوتوه من اليهود. وقال ابن كثير : أي كذّب وأوذي، فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ وهي العدة بالقيامة وفصل الخصومة حينئذ. أي لولا أنه تعالى قدر الجزاء في الآخرة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي بتعجيل العذاب (٢) ﴿بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا﴾ (٣) ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ ﴿وإنهم لفي شك منه مريب﴾ أي موقع للريب والاضطراب لأنفسهم وأتباعهم، لعمى بصائرهم وتبلد عقولهم. وإلا فالحق أجلى من أن يخفى. وقال ابن كثير : أي وما كان تكذبيهم له عن بصيرة منهم، لما قالوا. بل كانوا شاكّين فيما قالوه، غير محققين لشيء كانوا فيه. هكذا وجّهه ابن جرير. وهو محتمل. والله أعلم.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ قال ابن جرير :(١) أي فاختلف في العمل / بما فيه الذين أوتوه من اليهود. وقال ابن كثير : أي كذّب وأوذي، فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ وهي العدة بالقيامة وفصل الخصومة حينئذ. أي لولا أنه تعالى قدر الجزاء في الآخرة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي بتعجيل العذاب (٢) ﴿بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا﴾ (٣) ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ ﴿وإنهم لفي شك منه مريب﴾ أي موقع للريب والاضطراب لأنفسهم وأتباعهم، لعمى بصائرهم وتبلد عقولهم. وإلا فالحق أجلى من أن يخفى. وقال ابن كثير : أي وما كان تكذبيهم له عن بصيرة منهم، لما قالوا. بل كانوا شاكّين فيما قالوه، غير محققين لشيء كانوا فيه. هكذا وجّهه ابن جرير. وهو محتمل. والله أعلم.
١ انظر الصفحة رقم ١٢٩ من الجزء الرابع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ [١٨ / الكهف / ٥٨]..
٣ [٥٤ / القمر/ ٤٦]..
٢ [١٨ / الكهف / ٥٨]..
٣ [٥٤ / القمر/ ٤٦]..