مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة﴾ أي علم قيامها يرد إليه أي يجب على المسؤول أن يقول الله يعلم ذلك ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثمرات﴾ مدني وشامي وحفص وغيرهم بغير ألف ﴿مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾ أوعيتها قبل أن تنشق جمع «كم » ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى﴾ حملها ﴿وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾ أي ما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع إلا وهو عالم به، يعلم عدد أيام الحمل وساعاته وأحواله من الخداج والتمام والذكورة والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِى﴾ أضافهم إلى نفسه على زعمهم وبيانه في قوله ﴿أَيْنَ شُرَكَائِىَ الذين زَعَمْتُمْ﴾ وفيه تهكم وتقريع ﴿قَالُواْ ءَاذَنَّاكَ﴾ أعلمناك وقيل أخبرناك وهو الأظهر إذ الله تعالى كان عالماً بذلك وإعلام العالم محال، أما الإخبار للعالم بالشيء فيتحقق بما علم به إلا أن يكون المعنى إنك علمت من قلوبنا الآن إنا لنشهد تلك الشهادة الباطلة، لأنه إذا علمه من نفوسهم فكأنه أعلموه.
﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ أي ما منا أحد اليوم يشهد بأن لك شريكاً وما منا إلا من هو موحد لك، أو مامنا من أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم آلهتهم لا يبصرونها في ساعة التوبيخ. وقيل : هو كلام الشركاء أي ما منا من شهيد يشهد بما أضافوا إلينا من الشركة
﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ أي ما منا أحد اليوم يشهد بأن لك شريكاً وما منا إلا من هو موحد لك، أو مامنا من أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم آلهتهم لا يبصرونها في ساعة التوبيخ. وقيل : هو كلام الشركاء أي ما منا من شهيد يشهد بما أضافوا إلينا من الشركة