غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الخامس والعشرون من أجزاء القرآن الكريم.
القراآت :﴿ربنا أرنا﴾ بسكون الراء : ابن كثير وابن عامر وأبو بكر ورويس أبو عمرو بالاختلاس. الآخرون : بكسر الراء. ﴿اللذين﴾ بتشديد النون : ابن كثير. ﴿يلحدون﴾ بفتح الياء والحاء : حمزة. الباقون : بضم الياء وكسر الحاء ﴿أعجمي﴾ بهمزة واحدة : هشام. وقرأ بتحقيق الهمزتين : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير حفص إلا الخزاز. الباقون : بالمد ﴿ثمرات﴾ على الجمع : أبو جعفر ونافع وابن عامر وحفص والمفضل. ﴿شركاي﴾ مثل ﴿من وراي﴾ على وزن ﴿عصاي﴾ قد مر في سورة مريم ﴿إلى ربي﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿ونأى بجانب﴾ وقد مر في السورة ﴿سبحان الذي أسرى﴾.
ثم كان لسائل أن يسأل : متى القيامة التي يتعلق بها الجزاء فقال ﴿إليه﴾ لا إلى غيره ﴿يرد علم الساعة﴾ أي إذا سأل عنها. قيل : لا يعلمها إلا هو. ثم عمم بعد هذا التخصيص وذكر مثالين يعرف منهما أن علم جميع الحوادث المستقبلة في أوقاتها المعينة ليس إلا له سبحانه. والكم بكسر الكاف وعاء الثمرة. ثم ذكر من أحوال القيامة طرفاً آخر فقال ﴿ويوم يناديهم أين شركائي﴾ وهو نداء تهكم أو توبيخ كما مر مراراً ﴿قالوا آذناك﴾ قال ابن عباس : أي أسمعناك من أذن بالكسر أذناً بالفتح إذا استمع. وقال الكلبي : أعملناك قال الإمام فخر الدين الرازي : هو بعيد لأن أهل القيامة يعلمون أنه تعالى يعلم الأشياء علماً واجباً، فالإعلام في حقه محال. قلت : لو أريد أظهرنا معلومك أين الاستبعاد ؟ والمعنى ظهر وحصل في الواقع من جهة قولنا ما كان ثابتاً في علمك القديم أنا سنقوله كقوله ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا﴾ [آل عمران: ١٤٢] أي لم يحصل بعد معلومه في الواقع وقد مر. وقولهم ﴿آذناك﴾ ماض في معنى المستقبل على عادة القرآن أو إنشاء للإيذان أو إخبار عما قيل لهم قبل ذلك فإنه يمكن أن يعاد عليهم هذا الاستفهام مرات لمزيد التوبيخ. ومعنى ﴿ما منا من شهيد﴾ ليس منا من يشهد اليوم بأنهم شركاؤك لأنا عرفنا عياناً أنه لا شريك لك. أو هو كلام الشركاء أحياها الله وأنطقها فتبرأ مما أضيف إليها من الشركة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿والإنس﴾ ج للابتداء بأن مع احتمال كونه جواب القسم في حق ﴿خاسرين﴾ ٥ ﴿تغلبون﴾ ٥ ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿النار﴾ ج لأن ما بعده يصلح مستأنفاً وحالاً أي كائناً لهم فيها ﴿دار الخلد﴾ ج ﴿يجحدون﴾ ٥ ﴿الأسفلين﴾ ٥ ﴿توعدون﴾ ٥ ﴿وفي الآخرة﴾ ج لانقطاع النظم بتقدير الجار مع اتحاد المقول ﴿تدعون﴾ ٥ ط لحق المحذوف أي أصبتم أو وجدتم نزلاً ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿المسلمين﴾ ٥ ﴿السيئة﴾ ط ﴿حميم﴾ ٥ ﴿صبروا﴾ ج لاتفاق الجملتين مع تكرارها للتوكيد ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿بالله﴾ ط ﴿العليم﴾ ٥ ﴿والقمر﴾ ط ﴿تعبدون﴾ ٥ ﴿يسأمون﴾ ٥ سجدة ﴿اهتزت وربت﴾ ط ﴿الموتى﴾ ط ﴿قدير﴾ ٥ ﴿علينا﴾ ط ﴿القيامة﴾ ط ﴿شئتم﴾ ٥ لا ليكون ما بعده دالاً على أنه أمر تهديد ﴿بصير﴾ ٥ ﴿لما جاءهم﴾ ج لأن خبر أن محذوف فيتقدر هاهنا أو بعد قوله ﴿من خلفه﴾ كما يجيء ﴿عزيز﴾ ٥ لا لاتصال الصفة ﴿من خلفه﴾ ط ﴿حميد﴾ ٥ ﴿من قبلك﴾ ط ﴿أليم﴾ ٥ ﴿وآياته﴾ ط ﴿وعربي﴾ ط ﴿وشفاء﴾ ط ﴿عمى﴾ ط ﴿بعيد﴾ ٥ ﴿فيه﴾ ط ﴿بينهم﴾ ط ﴿مريب﴾ ٥ ﴿فعليها﴾ ط ﴿للعبيد﴾ ٥ ﴿الساعة﴾ ط ﴿بعلمه﴾ ط ج ﴿شركائي﴾ لا لأن ﴿قالوا﴾ عامل ﴿يوم﴾ ﴿آنذاك﴾ لا لأنه في معنى القول وقع على الجملة بعده ﴿من شهيد﴾ ٥ ج للآية مع العطف ﴿محيص﴾ ٥ ﴿الخير﴾ ز لاختلاف الجملتين إلا أن مقصود الكلام يتم بهما ﴿قنوط﴾ ٥ ﴿هذا لي﴾ لا تحرز إعمالاً يقوله مسلم قائمة كذلك ﴿للحسنى﴾ ٥ ج لابتداء الأمر بالتوكيد مع فاء التعقيب ﴿عملوا﴾ إمهالاً للتذكر في الحالتين مع اتفاق الجملتين ﴿غليظ﴾ ٥ ﴿بجانبه﴾ ج فصلاً بين تناقض الحالين مع اتفاق الجملتين ﴿عريض﴾ ٥ ﴿بعيد﴾ ٥ ﴿الحق﴾ ط ﴿شهيد﴾ ٥ ﴿ربهم﴾ ج ﴿محيط﴾ ٥.
القراآت :﴿ربنا أرنا﴾ بسكون الراء : ابن كثير وابن عامر وأبو بكر ورويس أبو عمرو بالاختلاس. الآخرون : بكسر الراء. ﴿اللذين﴾ بتشديد النون : ابن كثير. ﴿يلحدون﴾ بفتح الياء والحاء : حمزة. الباقون : بضم الياء وكسر الحاء ﴿أعجمي﴾ بهمزة واحدة : هشام. وقرأ بتحقيق الهمزتين : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير حفص إلا الخزاز. الباقون : بالمد ﴿ثمرات﴾ على الجمع : أبو جعفر ونافع وابن عامر وحفص والمفضل. ﴿شركاي﴾ مثل ﴿من وراي﴾ على وزن ﴿عصاي﴾ قد مر في سورة مريم ﴿إلى ربي﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿ونأى بجانب﴾ وقد مر في السورة ﴿سبحان الذي أسرى﴾.
ثم كان لسائل أن يسأل : متى القيامة التي يتعلق بها الجزاء فقال ﴿إليه﴾ لا إلى غيره ﴿يرد علم الساعة﴾ أي إذا سأل عنها. قيل : لا يعلمها إلا هو. ثم عمم بعد هذا التخصيص وذكر مثالين يعرف منهما أن علم جميع الحوادث المستقبلة في أوقاتها المعينة ليس إلا له سبحانه. والكم بكسر الكاف وعاء الثمرة. ثم ذكر من أحوال القيامة طرفاً آخر فقال ﴿ويوم يناديهم أين شركائي﴾ وهو نداء تهكم أو توبيخ كما مر مراراً ﴿قالوا آذناك﴾ قال ابن عباس : أي أسمعناك من أذن بالكسر أذناً بالفتح إذا استمع. وقال الكلبي : أعملناك قال الإمام فخر الدين الرازي : هو بعيد لأن أهل القيامة يعلمون أنه تعالى يعلم الأشياء علماً واجباً، فالإعلام في حقه محال. قلت : لو أريد أظهرنا معلومك أين الاستبعاد ؟ والمعنى ظهر وحصل في الواقع من جهة قولنا ما كان ثابتاً في علمك القديم أنا سنقوله كقوله ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا﴾ [آل عمران: ١٤٢] أي لم يحصل بعد معلومه في الواقع وقد مر. وقولهم ﴿آذناك﴾ ماض في معنى المستقبل على عادة القرآن أو إنشاء للإيذان أو إخبار عما قيل لهم قبل ذلك فإنه يمكن أن يعاد عليهم هذا الاستفهام مرات لمزيد التوبيخ. ومعنى ﴿ما منا من شهيد﴾ ليس منا من يشهد اليوم بأنهم شركاؤك لأنا عرفنا عياناً أنه لا شريك لك. أو هو كلام الشركاء أحياها الله وأنطقها فتبرأ مما أضيف إليها من الشركة.