الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة﴾ أي إذا سئل عنها قيل : الله يعلم. أو لا يعلمها إلا الله. وقرىء «من ثمرات من أكمامهن ». والكم - بكسر الكاف - وعاء الثمرة، كجف الطلعة، أي : وما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع إلا وهو عالم به. يعلم عدد أيام الحمل وساعاته وأحواله : من الخداج والتمام، والذكورة والأنوثة، والحسن والقبح وغير ذلك ﴿أَيْنَ شُرَكَآءِى﴾ أضافهم إليه تعالى على زعمهم، وبيانه في قوله تعالى :﴿أَيْنَ شُرَكَائِىَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] وفيه تهكم وتقريع ﴿ءاذَنَّاكَ﴾ أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ أي ما منا أحد اليوم - وقد أبصرنا وسمعنا - يشهد بأنهم شركاؤك، أي : ما منا إلا من هو موحد لك : أو ما منا من أحد يشاهدهم، لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم آلهتهم، لا يبصرونها في ساعة التوبيخ وقيل : هو كلام الشركاء، أي : ما منا من شهيد يشهد بما أضافوا إلينا من الشركة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى