محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أي لا يعلمها إلا هو. أو المعنى : إذا سئل عنها يقال : الله عالم بها ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾ أي أوعيتها ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ أي مقرونا بعلمه. قال الزمخشري : يعلم عدد أيام الحمل وساعاته وأحواله من الخداج والتمام والذكورة والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي﴾ أي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ أي أعلمناك ما منا من يشهد لهم بالشركة ويقرّ بها الآن. ف ﴿شهيد﴾ فعيل من الشهادة. ونفي الشهادة كناية عن التبرؤ منهم. أو هو منهم إنكار لعبادتها. فيكون كذبا، كقولهم (١) ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾.
١ [٦ / الأنعام / ٢٣]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى