تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤ وقوله تعالى :﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ البِشارة والنذارة، هي ما تكون العاقبة من الخير والشر، أو يقال : البشارة، هي الدعاء إلى ما يوجب لهم من الحسنات والخيرات في العاقبة، والنذارة، هي الزجر عما يوجب لهم من السيئات والمكروهات في العاقبة. فصار معنى الآية أن النبي ﷺ أرسل داعيا إلى الحسنات وزاجرا عن السيئات، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ يحتمل إعراضهم عنه وجهين :
أحدهما : أي أعرضوا عن التفكّر فيه والتأمّل.
والثاني : أعرضوا عن اتباعه بعد ما تأمّلوا فيه، وتفكّروا، وتبيّنوا(١) أنه حق وأنه من الله تعالى. لكنهم تركوا اتّباعه عنادا منهم ومكابرة حذرا من ذهاب الرئاسة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فهم لا يسمعون﴾ أي لا يجيبون على كل ما ذكرناه.
وقوله تعالى :﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ يحتمل إعراضهم عنه وجهين :
أحدهما : أي أعرضوا عن التفكّر فيه والتأمّل.
والثاني : أعرضوا عن اتباعه بعد ما تأمّلوا فيه، وتفكّروا، وتبيّنوا(١) أنه حق وأنه من الله تعالى. لكنهم تركوا اتّباعه عنادا منهم ومكابرة حذرا من ذهاب الرئاسة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فهم لا يسمعون﴾ أي لا يجيبون على كل ما ذكرناه.
١ في الأصل وم: وأعرضوا..