تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ أي : إذا أصابه خير ورزق بعد ما كان في شدة ليقولن : هذا لي، إني كنت أستحقه عند ربي، ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ أي : يكفر بقيام الساعة، أي : لأجل أنه خُوِّل نعمة يفخر، ويبطر، ويكفر، كما قال تعالى :﴿كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦، ٧].
﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ أي : ولئن كان ثَمّ معاد فليُحسنَنّ إلي ربي، كما أحسن إلي في هذه الدار، يتمنى على الله، عز وجل، مع إساءته العمل وعدم اليقين. قال تعالى :﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ يتهدد تعالى من كان هذا عمله واعتقاده بالعقاب والنكال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى