الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لَيَقُولَنَّ هذا لِي﴾ أي : بعملي وبما سعيت ولا يرى أَنَّ النِّعَمَ إنَّما هي فَضْلٌ من اللَّهِ تعالى ؛ قال ( ص ) :﴿لَيَقُولَنَّ﴾ قال أبو البقاءِ : هو جَوَابُ الشَّرْطِ، والفاء محذوفةٌ، وقيل : هو جوابُ قَسَمٍ محذوفٍ، قال ( ص ) : قُلْتُ : هذا هو الحَقُّ، والأَوَّلُ غلَطٌ ؛ لأَنَّ القَسَمَ قد تقدَّم في قوله :﴿وَلَئِنِ﴾ فالجواب له، ولأَنَّ حذف الفاء في الجواب لا يجوزُ، انتهى، وفي تغليط الصَّفَاقُسِيِّ لأبي البقاء نظر.
وقوله :﴿وَمَا أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً﴾ قولٌ بَيِّنٌ فيه الجَحْدُ والكُفْر، ثم يقول هذا الكافر :﴿وَلَئِن رُّجِّعْتُ إلى رَبِّى﴾ : كما تقولُونَ :﴿إن لي عنده للحسنى﴾ أي : حالاً ترضيني من مال، وبنين، وغيرِ ذلك، قال ( ع ) : والأمانيُّ على اللَّه تعالى، وتركُ الجِدِّ في الطاعةِ مذمومٌ لكُلِّ أحد ؛ فقد قال عليه السلام :" الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لَمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنِ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وتمنى عَلَى اللَّهِ ".
وقوله :﴿وَمَا أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً﴾ قولٌ بَيِّنٌ فيه الجَحْدُ والكُفْر، ثم يقول هذا الكافر :﴿وَلَئِن رُّجِّعْتُ إلى رَبِّى﴾ : كما تقولُونَ :﴿إن لي عنده للحسنى﴾ أي : حالاً ترضيني من مال، وبنين، وغيرِ ذلك، قال ( ع ) : والأمانيُّ على اللَّه تعالى، وتركُ الجِدِّ في الطاعةِ مذمومٌ لكُلِّ أحد ؛ فقد قال عليه السلام :" الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لَمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنِ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وتمنى عَلَى اللَّهِ ".