زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مّنَّا﴾ أي : خيرا وعافية وغنى، ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ أي : هذا واجب لي بعملي وأنا محقوق به، ثم يشك في البعث فيقول :﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ أي : لست على يقين من البعث ﴿وَلَئِن رُّجّعْتُ إِلَى رَبّى إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ يعني الجنة، أي : كما أعطاني في الدنيا يعطيني في الآخرة ﴿فَلَنُنَبّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي : لنخبرنهم بمساوئ أعمالهم. وما بعده قد سبق [إبراهيم: ١٧] [الإسراء: ٨٣] إلى قوله تعالى :﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو :﴿وَنَأَى﴾ مثل " نعى ". وقرأ ابن عامر :" وناء " مفتوحة النون ممدودة والهمزة بعد الألف. وقرأ حمزة " نئي " مكسورة النون والهمزة.