الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ فيه وجهان، أحدهما : أن الباءَ مزيدةٌ في الفاعلِ، وهذا هو الراجحُ. والمفعولُ محذوفٌ أي : أو لم يَكْفِكَ ربُّكَ. وفي قوله :﴿أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ وجهان، أحدهما : أنه بدلٌ مِنْ " بربك " فيكون مرفوعَ المحلِّ مجرورَ اللفظِ كمتبوعِه. والثاني : أنَّ الأصلَ بأنَّه، ثم حَذَفَ الجارَّ فجرى الخلافُ. الثاني من الوجهين الأولين : أَنْ يكون " بربك " هو المفعولَ، وأنه وما بعده هو الفاعلُ أي : أو لم يكْفِ ربُّك شهادتَه. وقُرئ ﴿أَنَّهُ عَلَى كُلِّ﴾ بالكسر، وهو على إضمارِ القولِ، أو على الاستئناف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى