محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٣ من سورة فصّلت في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٣ من سورة فصّلت

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وَفِيَ أَنفُسِهِمْ حَتّىَ يَتَبَيّنَ لَهُمْ أَنّهُ الْحَقّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ أَنّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
يقول تعالى ذكره : سنُري هؤلاء المكذّبين، ما أنزلنا على محمد عبدنا من الذكر، آياتنا في الاَفاق.
واختلف أهل التأويل في معنى الآيات التي وعد الله هؤلاء القوم أن يريهم، فقال بعضهم : عنى بالآيات في الاَفاق وقائع النبيّ ﷺ بنواحي بلد المشركين من أهل مكة وأطرافها، وبقوله : وفِي أنْفُسِهِمْ فتح مكة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أبي قيس، عن المنهال، في قوله : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الاَفاقِ قال : ظهور محمد ﷺ على الناس.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الاَفاقِ يقول : ما نفتح لك يا محمد من الاَفاق وفِي أنْفُسِهِمْ في أهل مكة، يقول : نفتح لك مكة.
وقال آخرون : بل عنى بذلك أن يريهم نجوم الليل وقمره، وشمس النهار، وذلك ما وعدهم أنه يريهم في الاَفاق. وقالوا : عنى بالآفاق : آفاق السماء، وبقوله : وفِي أنْفُسِهِمْ سبيل الغائط والبول. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الاَفاقِ وفِي أنْفُسِهِمْ قال : آفاق السموات : نجومها وشمسها وقمرها اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم أيضاً.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الأوّل، وهو ما قاله السديّ، وذلك أن الله عزّ وجلّ وعد نبيه ﷺ أن يُري هؤلاء المشركين الذين كانوا به مكذّبين آيات في الاَفاق، وغير معقول أن يكون تهدّدهم بأن يريهم ما هم راؤوه، بل الواجب أن يكون ذلك وعداً منه لهم أن يريهم ما لم يكونوا رأوه قبل من ظهور نبيّ الله ﷺ على أطراف بلدهم وعلى بلدهم، فأما النجوم والشمس والقمر، فقد كانوا يرونها كثيراً قبل وبعد ولا وجه لتهدّدهم بأنه يريهم ذلك.
وقوله : حتى يَتَبَيّنَ لَهُمْ أنّهُ الحَقّ يقول جلّ ثناؤه : أُري هؤلاء المشركين وقائعنا بأطرافهم وبهم حتى يعلموا حقيقة ما أنزلنا إلى محمد، وأوحينا إليه من الوعد له بأنا مظهرو ما بعثناه به من الدين على الأديان كلها، ولو كره المشركون.
وقوله : أوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ أنّهُ على كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ يقول تعالى ذكره : أَوَ لم يكف بربك يا محمد أنه شاهد على كل شيء مما يفعله خلقه، لا يعزب عنه علم شيء منه، وهو مجازيهم على أعمالهم، المحسن بالإحسان، والمسيء جزاءه.
وفي قوله : أنّهُ وجهان : أحدهما : أن يكون في موضع خفض على وجه تكرير الباء، فيكون معنى الكلام حينئذٍ : أَوَ لم يكف بربك بأنه على كلّ شيء شهيد ؟ والآخر : أن يكون في موضع رفع رفعاً، بقوله : يكف، فيكون معنى الكلام : أَوَ لم يكف بربك شهادته على كل شيء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: (أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ) يقول: أعرض: صدّ بوجهه، ونأى بجانبه: يقول: تباعد.
وقوله: (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ) يعني بالعريض: الكثير.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ) يقول: كثير، وذلك قول الناس: أطال فلان الدعاء: إذا أكثر، وكذلك أعرض دعاءه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (٥٢)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (قُلْ) يا محمد للمكذّبين بما جئتهم به من عند ربك من هذا القرآن (أَرَأَيْتُمْ) أيها القوم (إِنْ كَانَ) هذا الذي تكذبون به (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ) ألستم في فراق وبعد من الصواب، فجعل مكان التفريق الخبر، فقال: (مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) إذا كان مفهوما معناه.
وقوله: (مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) يقول: قل لهم من أشد ذهابا عن قصد السبيل، وأسلك لغير طريق الصواب، ممن هو في فراق لأمر الله وخوف له، بعيد من الرشاد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)﴾
يقول تعالى ذكره: سنري هؤلاء المكذّبين، ما أنزلنا على محمد عبدنا من الذكر، آياتنا في الآفاق.
واختلف أهل التأويل في معنى الآيات التي وعد الله هؤلاء القوم أن يريهم، فقال بعضهم: عني بالآيات في الآفاق وقائع النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بنواحي بلد المشركين من أهل مكة وأطرافها، وبقوله: (وَفِي أَنْفُسِهِمْ) فتح مكة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أبي قيس، عن المنهال، في قوله: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ) قال: ظهور محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على الناس.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ) يقول: ما نفتح لك يا محمد من الآفاق (وَفِي أَنْفُسِهِمْ) في أهل مكة، يقول: نفتح لك مكة.
وقال آخرون: عنى بذلك أنه يريهم نجوم الليل وقمره، وشمس النهار، وذلك ما وعدهم أنه يريهم في الآفاق. وقالوا: عنى بالآفاق: آفاق السماء، وبقوله: (وَفِي أَنْفُسِهِمْ) سبيل الغائط والبول.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ) قال: آفاق السموات: نجومها وشمسها وقمرها اللاتي يجرين، وآيات فى أنفسهم أيضا.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الأول، وهو ما قاله السديّ، وذلك أن الله عزّ وجلّ وعد نبيّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أن يري هؤلاء المشركين الذين كانوا به مكذّبين آيات في الآفاق، وغير معقول أن يكون تهدّدهم بأن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي : سنظهر لهم دلالاتنا وحُجَجنا على كون القرآن حقا منزلا من عند الله، عز وجل، على رسوله ﷺ بدلائل خارجية ﴿فِي الآفَاقِ﴾، من الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان.
قال (١) مجاهد، والحسن، والسدي : ودلائل في أنفسهم، قالوا : وقعة بَدْر، وفتح مكة، ونحو ذلك من الوقائع التي حَلّت بهم، نصر الله فيها محمدا وصحبه، وخذل فيها الباطل وحِزْبَه.
ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد والأخلاط والهيئات العجيبة، كما هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع تبارك وتعالى. وكذلك ما هو مجبول عليه من الأخلاق المتباينة، من حسن وقبيح وبين ذلك، وما هو متصرف فيه تحت الأقدار التي لا يقدر بحوله، وقوته، وحِيَله، وحذره أن يجوزها، ولا يتعداها، كما أنشده ابن أبي الدنيا في كتابه " التفكر والاعتبار "، عن شيخه أبي جعفر القرشي :
وَإذَا نَظَرْتَ تُريدُ مُعْتَبَرافَانظُرْ إليْكَ فَفِيكَ مُعْتَبَرُ
أنتَ الذي يُمْسِي وَيُصْبحُ فيالدنيا وكُلّ أمُوره عبَرُ
أنتَ المصرّفُ كانَ في صِغَرٍثُمّ استَقَلَّ بِشَخْصِكَ الكِبَرُ
أنتَ الذي تَنْعَاه خلْقَتُهيَنْعاه منه الشَّعْرُ والبَشَرُ
أنتَ الذي تُعْطَى وَتُسْلَب لايُنْجيه من أنْ يُسْلَبَ الحَذَرُ
أنْتَ الذي لا شَيءَ منْه لَهُوَأحَقُّ منْه بِمَاله القَدَرُ
وقوله تعالى :﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ؟ أي : كفى بالله(٢) شهيدا على أفعال عباده وأقوالهم، وهو يشهد أن محمدًا صادق فيما أخبر به عنه، كما قال :﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزلَ إِلَيْكَ أَنزلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ [النساء: ١٦٦].
١ - (١) في ت، أ: "قاله"..
٢ - (٢) في ت: "به"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فإن قلتم، أو شككتم بصحته وحقيقته، فسيقيم اللّه لكم، ويريكم من آياته في الآفاق كالآيات التي في السماء وفي الأرض، وما يحدثه اللّه تعالى من الحوادث العظيمة، الدالة للمستبصر على الحق.
﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ مما اشتملت عليه أبدانهم، من بديع آيات اللّه وعجائب صنعته، وباهر قدرته، وفي حلول العقوبات والمثلات في المكذبين، ونصر المؤمنين. ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ﴾ من تلك الآيات، بيانًا لا يقبل الشك ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ وما اشتمل عليه حق.
وقد فعل تعالى، فإنه أرى عباده من الآيات، ما به تبين لهم أنه الحق، ولكن اللّه هو الموفق للإيمان من شاء، والخاذل لمن يشاء.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي : أولم يكفهم على أن القرآن حق، ومن جاء به صادق، بشهادة اللّه تعالى، فإنه قد شهد له بالتصديق، وهو أصدق الشاهدين، وأيده، ونصره نصرًا متضمنًا لشهادته القولية، عند من شك فيها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٢-٥٤} ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾.
أي ﴿قُلْ﴾ لهؤلاء المكذبين بالقرآن المسارعين إلى الكفران ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ﴾ هذا القرآن ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ من غير شك ولا ارتياب، ﴿ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ أي: معاندة لله ولرسوله، لأنه تبين لكم الحق والصواب، ثم عدلتم عنه، لا إلى حق، بل إلى باطل وجهل، فإذا تكونون أضل الناس وأظلمهم.
فإن قلتم، أو شككتم بصحته وحقيقته، فسيقيم الله لكم، ويريكم من آياته في الآفاق كالآيات التي في السماء وفي الأرض، وما يحدثه الله تعالى من الحوادث العظيمة، الدالة للمستبصر على الحق.
﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ مما اشتملت عليه أبدانهم، من بديع آيات الله وعجائب صنعته، وباهر قدرته، وفي حلول العقوبات والمثلات في المكذبين، ونصر المؤمنين. ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ﴾ من تلك الآيات، بيانًا لا يقبل الشك ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ وما اشتمل عليه حق.
وقد فعل تعالى، فإنه أرى عباده من الآيات، ما به تبين لهم أنه الحق، ولكن الله هو الموفق للإيمان من شاء، والخاذل لمن يشاء.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي: أولم يكفهم على أن القرآن حق، ومن جاء به صادق، بشهادة الله تعالى، فإنه قد شهد له بالتصديق، وهو أصدق الشاهدين، وأيده، ونصره نصرًا متضمنًا لشهادته القولية، عند من شك فيها.
﴿أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ أي: في شك من البعث والقيامة، وليس عندهم دار سوى الدار الدنيا، فلذلك لم يعملوا للآخرة، ولم يلتفتوا لها. ﴿أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ علما وقدرة وعزة.
تم تفسير سورة فصلت
-بمنه تعالى-
تفسير سورة الشورى
مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْآفَاقِ
أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ، وَالأَرْضِ.
أَنَّهُ الْحَقُّ
أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لَا رَيْبَ فِيهِ.
أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ
أَلَا يَكْفِيهِمْ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!

إعراب الآية ٥٣ من سورة فصّلت

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤٨ الى ٥١]

وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (٥٠) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ قال الأخفش: ظنّوا استيقنوا. قال: و «ما» حرف فلذلك لا تعمل فيه ظنوا فلذلك ألغي. قال أبو عبيدة «١» : حاص يحيص إذا حاد، وقال غيره:
المحيص المذهب الذي ترجى فيه النجاة.

[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٢]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (٥٢)
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ في الكلام حذف أي إن كان من عند الله ثم كفرتم به أمصيبون أنتم في ذلك؟

[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣]

سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ في معناه ثلاثة أقوال: منها سنريهم ما خبّرهم به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه سيكون من فتن وفساد وغلبة الروم وفارس وغير ذلك من إخباره حتّى يتبيّن لهم أن كل ما أخبر به هو الحق، فذا قول، وقيل: المعنى: سنريهم اثار صنعتنا في الآفاق الدالة على أنّ لها صانعا حكيما وَفِي أَنْفُسِهِمْ من أنهم كانوا نطفا ثم علقا ثم مضغا إلى أن بلغوا وعقلوا وميّزوا حتّى يتبين لهم أن الله هو الحق لا ما يعبدونه من دونه. والقول الثالث رواه الثوري عن عمرو بن قيس عن المنهال وبعض المحدثين يقول عن المنهال عن سعيد بن جبير أو غيره في قول الله جلّ وعزّ:
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ قال: ظهور النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على الناس «وفي أنفسهم» قال: ظهوره عليهم. قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب هذا، ونسق الكلام يدلّ عليه، والقول الأول لا يصح لأنه لم يتقدم للأخبار ذكر فيكنّى عنها أعني أَنَّهُ الْحَقُّ. وفي المضمر ثلاثة أقوال سوى من قال: إنه للخبر: أحدها: أن يكون يعود على اسم الله جلّ وعزّ، والثاني: أن يكون يعود على القرآن فقد تقدّم ذكره في قوله جلّ وعز: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ والثالث: أن يعود على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهذا أشبهها بنسق الكلام. أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ فيه ثلاثة أقوال: منها أن يكون المعنى: أو لم يكف بربك بما دلّ به من حكمته وخلقه ففي ذلك كفاية، والثاني: أو لم يكف بربك في معاقبته هؤلاء الكفّار المعاندين ففي الله جلّ وعزّ كفاية منهم، والثالث: أن المعنى: أو لم يكفك يا محمّد ربك أنه شاهد على أعمال هؤلاء عالم بما يخفون فهذا يكفيك وهذا أشبه الأقوال بنسق الآية، والله جلّ وعزّ أعلم. وفي موضع «أنه» من الإعراب ثلاثة أقوال: يجوز أن يكون في موضعها رفعا
(١) انظر مجاز القرآن ٢/ ١٩٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٣ من سورة فصّلت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا

(سَنُرِيهُمْ ءَايَاتِنَا) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت وبقصر البدل

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها وبقصر البدل

الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر خلف عن حمزة السوسي عن أبي عمرو خلاد عن حمزة الدوري عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع

(سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها وبقصر البدل

خلف عن حمزة

(سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات وقصر البدل

قالون عن نافع

(سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

(سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين وقصر البدل

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ

ادغام النون في اللام وإسكان الميم دون سكت

السوسي عن أبي عمرو

اظهار النون مفتوحة وإسكان الميم مع السكت عليها

ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب قالون عن نافع رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن أبي عمرو خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

اظهار النون مفتوحة وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

اظهار النون مفتوحة وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

اظهار النون مفتوحة وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُ الحَقُّ﴾ يعني: أنّ هذا القرآن الحق مِن الله عز وجل، ﴿أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ شاهدًا أن هذا القرآن جاء من الله عز وجل ﴿أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، كقوله في الأنعام [١٩]: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٨-٧٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ تيمية (٥/٤٦٩) أن القول بعود الضمير على القرآن في قوله: ﴿أنه الحق﴾ هو قول السلف وعامة العلماء والمفسرين، ثم ذكر قولًا آخر بعوده على الله تعالى. ورجَّح الأول مستندًا إلى السياق، فقال: «والصواب: الأول، كما قال: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به﴾ وهذا هو القرآن. ثم قال بعد ذلك: ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق﴾، ثم قال: ﴿أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾ فأخبر أنّه سيُري الناس في أنفسهم وفي الآفاق من الآيات العيانية المشهودة المعقولة ما يبيّن أنّ الآيات القرآنية المسموعة المتلوّة حق، فيتطابق العقل والسمع، ويتفق العيان والقرآن، وتصدق المعاينة للخبر».
٢
عن عبد الله بن عباس، ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: كانوا يُسافِرون، فيرَوْن آثارَ عاد وثمود، فيقولوا: واللهِ، لقد صدق محمد. وما أراهم ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: الأمراض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن المِنهال [بن عمرو] -من طريق عمرو بن أبي قيس- في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: ظهور محمد ﷺ على الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦١.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق زيد بن أسلم- في قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ قال: ما يفتح الله عليهم من القرى، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: فتح مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
قال الحسن البصري: ﴿فِي الآفاقِ﴾ ما يُفتح مِن القُرى على محمد ﷺ والمسلمين، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ فتح مكة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٧٩.
٧
قال الحسن البصري: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، يعني: ما أهلَك به١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبى زمنين ٤‏/‏١٥٩-.
٨
قال قتادة بن دعامة: ﴿فِي الآفاقِ﴾ يعني: وقائع الله في الأُمَم، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ يوم بدر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٧٩.
٩
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يقول: ما نفتح لك -يا محمد- من الآفاق، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ في أهل مكة، يقول: نفتح لك مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦١.
١٠
قال عطاء: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يعني: أقطار الأرض والسماء؛ مِن الشمس والقمر والنجوم، والنبات والأشجار، والأنهار والبحار والأمطار، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ مِن لطيف الصّنعة، وبديع الحكمة، وسبيل الغائط والبول، حتى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٧٩.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا﴾ يعني: عذابنا ﴿فِي الآفاقِ﴾ يعني: في البلاد ما بين اليمن والشام؛ عذاب قوم عاد، وثمود، وقوم لوط، كانوا يمرُّون عليهم، ونريهم العذاب، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ فهو القتل ببدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٨-٧٤٩.
١٢
عن عبد الملك ابن جُريْج، ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ قال: إمساك المطر عن الأرض كلها، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: البلايا التي تكون في أجسامهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: آفاق السماوات، نجومها وشمسها وقمرها اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٢.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ يعني: من الجوع بمكة، والسيف يوم بدر١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبى زمنين ٤‏/‏١٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى الآيات التي وعد الله هؤلاء القوم أن يريهم إياها على أقوال: الأول: أن في الآفاق: فتح أقطار الأرض، وفي أنفسهم: فتح مكة. الثاني: في الآفاق: ما أخبر به من حوادث الأمم، وفي أنفسهم: يوم بدر. الثالث: أنها في الآفاق إمساك القطر عن الأرض كلها، وفي أنفسهم: البلاء الذي يكون في أجسادهم. الرابع: أنها في الآفاق: انشقاق القمر، وفي أنفسهم: عبرة الإنسان بعجيب جسمه وخلقته. الخامس: أنها في الآفاق: الجوع بمكة، وفي أنفسهم: يوم بدر. وعلَّق ابنُ عطية (٧/٤٩٦) على القول الأول الذي قاله السدي، والمنهال بن عمرو، والحسن، ومجاهد، بقوله: «وهذا تأويل حسن، ينتظم الإعلام بغيب ظهر وجوده بعد كذلك، ويجري مع لفظ الاستئناف الذي في الفعل». ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٦٢) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول. وانتقد البقية، فقال: «وذلك أنّ الله عز وجل وعد نبيَّه ﷺ أن يُري هؤلاء المشركين الذين كانوا به مكذِّبين آيات في الآفاق، وغير معقول أن يكون تهدّدهم بأن يريهم ما هم رأوه، بل الواجب أن يكون ذلك وعدًا منه لهم أن يريهم ما لم يكونوا رأوه قبل مِن ظهور نبيِّ الله ﷺ على أطراف بلدهم وعلى بلدهم، فأما النجوم والشمس والقمر فقد كانوا يرونها كثيرًا قبل وبعد، ولا وجه لتهددهم بأنه يريهم ذلك». وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/٤٩٦)، وانتقد بقية الأقوال -مستندًا لظاهر لفظ الآية- بقوله: «وهذه آيات قد كانت مرئية، فليس هذا المعنى يجري مع قوله: سنري».
التفسير بالمأثور لسورة فصّلت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٣ من سورة فصّلت

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • (سنريهم آياتنا في اﻵفاق وفي أنفسهم) ما من شيء يدل على شيء كما تدل اﻷشياء على (الله) سبحانه

    — عقيل الشمري

  • سنريهم آياتنا عجيب أمر هذا الدين حججهم تبلى وآياته تتجدد

    — عبدالله بلقاسم

  • سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم.....الآفاق بمليارات سنينها الضوئية، وأعماقنا بمليارات عمقها الفاتن لا نزال نرحل نرحل بلا توقف

    — عبدالله بلقاسم

  • "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" المستقبل دائما فيه أخبار سيئة للملحدين

    — عبدالله بلقاسم

  • "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم" إذا أبصرت شيئا بعينيك فبصرك يذكرك بالبصير سبحانه وإذا سمعت همسا في دجى الليالي فسمعك يذكرك بالسميع سبحانه وإذا علمت شيئا من خفي العلم فعلمك يذكرك بالعليم سبحانه .. وفي كل شيء له آية .

    — فوائد القرآن

  • (سَنُرِيهِمْ) سنريهم : تأتي لما يقع في مستقبل الأيام. أولم يروا : تأتي لما وقع مستقبلاً سوف : تأتي لما سيقع في الآخرة .(في المطبوع 22/13669)

    — محمد متولي الشعراوي

  • تأملات فى تفسير ابن كثير

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • برنامج هدى للناس سورة فصلت أية 53

    — مصطفى مسلم

  • التفكر في ملكوت الله يزيد من إيمان العبد ووحدانيته لربه"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة فصلت آية 53

    — حازم شومان

  • {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ } الإعجاز العلمي في إطاره المنضبط خدمة لهذا الدين ولاسيما في هذا العصر.

    — مجالس التدبر

  • " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم " : - في كل يوم تقام من الله حجة على البشرية .

    — طواري محمد الطواري

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٥٣ من سورة فصّلت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(53) We will show them Our signs in the horizons and within themselves until it becomes clear to them that it is the truth.[1402] But is it not sufficient concerning your Lord that He is, over all things, a Witness?[1403]
[1402]- Or "that He (subḥānahu wa taʿālā) is the Truth."
[1403]- See footnote of 4:79.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال