الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ثم وعد تعالى نَبِيَّهُ عليه السلام بأَنَّهُ سَيُرِي الكُفَّارَ آياته، واختلف في معنى قوله سبحانه :﴿فِي الأفاق وَفِى أَنفُسِهِمْ﴾ فقال المِنْهَالُ والسُّدِّيُّ وجماعةٌ : هو وَعْدٌ بما يفتحه اللَّه على رسوله من الأقطارِ حَوْلَ مَكَّةَ، وفي غيرِ ذَلِكَ مِنَ الأَرْضِ ؛ كخَيْبَرَ ونحوها ﴿وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾ : أراد به فَتْحَ مَكَّةَ.
قال ( ع ) : وهذا تأويلٌ حَسَنٌ، يتضمَّن الإعلام بِغَيْبٍ ظَهَرَ بَعْدَ ذلك، وقال قتادةُ والضَّحَّاكُ ﴿سَنُرِيهِمْ آياتنا فِي الأفاق﴾ : هو ما أصاب الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ في أقطار الأرض قديماً، ﴿وَفِى أَنفُسِهِمْ﴾ : يوم بدر، والتأويلُ الأَوَّلُ أرْجَحُ، واللَّه أعلم، والضمير في قوله تعالى :﴿أَنَّهُ الحق﴾ عائد على الشرع والقرآن فبإظهار اللَّهِ نَبِيَّهُ وفتحِ البلاد عليه :﴿يتبيَّن لهم أَنَّه الحَقُّ﴾.
وقوله :﴿بِرَبِّكَ﴾ قال أبو حَيَّان : الباء زائدة، وهو فاعل ﴿يَكُفَّ﴾ أي : أو لَمْ يَكْفِهِمْ رَبُّكَ ؟ انتهى، وباقي الآية بَيِّنٌ.
قال ( ع ) : وهذا تأويلٌ حَسَنٌ، يتضمَّن الإعلام بِغَيْبٍ ظَهَرَ بَعْدَ ذلك، وقال قتادةُ والضَّحَّاكُ ﴿سَنُرِيهِمْ آياتنا فِي الأفاق﴾ : هو ما أصاب الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ في أقطار الأرض قديماً، ﴿وَفِى أَنفُسِهِمْ﴾ : يوم بدر، والتأويلُ الأَوَّلُ أرْجَحُ، واللَّه أعلم، والضمير في قوله تعالى :﴿أَنَّهُ الحق﴾ عائد على الشرع والقرآن فبإظهار اللَّهِ نَبِيَّهُ وفتحِ البلاد عليه :﴿يتبيَّن لهم أَنَّه الحَقُّ﴾.
وقوله :﴿بِرَبِّكَ﴾ قال أبو حَيَّان : الباء زائدة، وهو فاعل ﴿يَكُفَّ﴾ أي : أو لَمْ يَكْفِهِمْ رَبُّكَ ؟ انتهى، وباقي الآية بَيِّنٌ.