الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم﴾ أي : سنري هؤلاء المكذبين بما أنزلنا آياتنا في الآفاق، يعني : وقائع النبي ﷺ بالمشركين.
قال السدي : هي ما يفتح الله للنبي عليه السلام وقوله :﴿وفي أنفسهم﴾ يعني : ما يفتح الله للنبي ﷺ من مكة وهو اختيار الطبري(١).
وقال ابن زيد : آياتنا في الآفاق يعني : في السماوات ونجومها وشمسها وقمرها(٢).
وقيل(٣) : معنى ( وفي أنفسهم ) هو : سبيل(٤) الغائط والبول(٥) وقيل المعنى : سيرون ما أخبرهم به ( النبي ﷺ أنه سيكون من فتن وفساد وغلبة الروم فارس، وغير ذلك مما أخبرهم به )(٦) أنه سيكون لهم حتى يتبين لهم أن كلما أخبرهم به أنه هو الحق(٧).
وقيل :( المعنى : سنريهم آثار صنعتنا في الآفاق الدالة على أن لها صانعا حكيما، وفي أنفسهم من(٨) أنهم كانوا نطفا ثم علقا ثم مضغا إلى أن بلغوا(٩) وعقلوا(١٠) حتى يتبين لهم أن الله هو الحق لا ما يعبدون من دونه )(١١).
وعن ابن جبير أن معنى ( في الآفاق )(١٢) هو ظهور النبي ﷺ على الناس سوى قريش، وفي أنفسهم : ظهوره على قريش، وهو اختيار النحاس(١٣).
وقيل معنى الآية : سنريهم آثار من مضى من الأمم ممن كذب الرسل قبلهم وآثار خلق الله عز وجل في البلاد، وفي أنفسهم، يعني(١٤) : أنهم كانوا نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثم كسيت(١٥) لحما، ثم نقلوا إلى التمييز والعقل. وذلك كله ( يدل على ) توحيد الله عز وجل وقدرته حتى يعلموا أن ما أنزلنا على محمد ﷺ حق(١٦).
ثم قال تعالى ﴿أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾، أي : أو لم يكف ربك أنه شاهد على كل شيء مما يفعله خلقه لا يعزب عنه علم شيء منه.
و( أنه ) في موضع رفع بدل من ( ربك ) على الموضع.
ويجوز(١٧) أن يكون في موضع خفض على البدل من ( ربك ) على اللفظ. ويجوز أن يكون في(١٨) موضع ( أن ) نصبا على معنى الآية(١٩).
ومعنى الآية : أو لم يكف(٢٠) ما دل من(٢١) قدرته وحكمته، ففي ذلك كفاية.
( وقيل : المعنى : أو لم يكف ربك في معاقبة الكفار(٢٢) وقيل : المعنى : أو لم ( يكف ربك يا محمد )(٢٣) أنه شاهد على أعمال هؤلاء الكفار ففي ذلك كفاية لك(٢٤).
قال السدي : هي ما يفتح الله للنبي عليه السلام وقوله :﴿وفي أنفسهم﴾ يعني : ما يفتح الله للنبي ﷺ من مكة وهو اختيار الطبري(١).
وقال ابن زيد : آياتنا في الآفاق يعني : في السماوات ونجومها وشمسها وقمرها(٢).
وقيل(٣) : معنى ( وفي أنفسهم ) هو : سبيل(٤) الغائط والبول(٥) وقيل المعنى : سيرون ما أخبرهم به ( النبي ﷺ أنه سيكون من فتن وفساد وغلبة الروم فارس، وغير ذلك مما أخبرهم به )(٦) أنه سيكون لهم حتى يتبين لهم أن كلما أخبرهم به أنه هو الحق(٧).
وقيل :( المعنى : سنريهم آثار صنعتنا في الآفاق الدالة على أن لها صانعا حكيما، وفي أنفسهم من(٨) أنهم كانوا نطفا ثم علقا ثم مضغا إلى أن بلغوا(٩) وعقلوا(١٠) حتى يتبين لهم أن الله هو الحق لا ما يعبدون من دونه )(١١).
وعن ابن جبير أن معنى ( في الآفاق )(١٢) هو ظهور النبي ﷺ على الناس سوى قريش، وفي أنفسهم : ظهوره على قريش، وهو اختيار النحاس(١٣).
وقيل معنى الآية : سنريهم آثار من مضى من الأمم ممن كذب الرسل قبلهم وآثار خلق الله عز وجل في البلاد، وفي أنفسهم، يعني(١٤) : أنهم كانوا نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثم كسيت(١٥) لحما، ثم نقلوا إلى التمييز والعقل. وذلك كله ( يدل على ) توحيد الله عز وجل وقدرته حتى يعلموا أن ما أنزلنا على محمد ﷺ حق(١٦).
ثم قال تعالى ﴿أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾، أي : أو لم يكف ربك أنه شاهد على كل شيء مما يفعله خلقه لا يعزب عنه علم شيء منه.
و( أنه ) في موضع رفع بدل من ( ربك ) على الموضع.
ويجوز(١٧) أن يكون في موضع خفض على البدل من ( ربك ) على اللفظ. ويجوز أن يكون في(١٨) موضع ( أن ) نصبا على معنى الآية(١٩).
ومعنى الآية : أو لم يكف(٢٠) ما دل من(٢١) قدرته وحكمته، ففي ذلك كفاية.
( وقيل : المعنى : أو لم يكف ربك في معاقبة الكفار(٢٢) وقيل : المعنى : أو لم ( يكف ربك يا محمد )(٢٣) أنه شاهد على أعمال هؤلاء الكفار ففي ذلك كفاية لك(٢٤).
١ انظر: جامع البيان ٢٥/٤، وجامع القرطبي ١٥/٣٧٤، وتفسير ابن كثير ٤/١٠٦..
٢ انظر: جامع البيان ٢٥/٤، والمحرر الوجيز ١٤/١٩٩، وجامع القرطبي ١٥/٣٧٤..
٣ في طرة (ت)..
٤ (ت): في سبيل..
٥ انظر: جامع البيان ٢٥/٤..
٦ ساقط من (ت)..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٦٧..
٨ ساقط من (ت)..
٩ (ت): (يبلغوا)..
١٠ (ح): (وعلقوا)..
١١ أورده النحاس بلفظه ٤/٦٧..
١٢ (ت): وهو..
١٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٦٨..
١٤ ساقط من (ح)..
١٥ (ح): كست..
١٦ قاله الزجاج في معانيه ٤/٣٩١..
١٧ (ت): (يحبون)..
١٨ ساقط من (ت)..
١٩ انظر: هذه الأوجه الإعرابية الثلاثة في مشكل إعراب القرآن ٢/٦٤٣، وإعراب النحاس ٤/٦٧، ويعاني الزجاج ٤/٣٩٢، ومعاني الفراء ٣/٢١، وجامع البيان ٢٥/٥، وجامع القرطبي ١٥/٣٧٥، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٤٣..
٢٠ (ح): (أو لم يكف ربك)..
٢١ في طرة (ت)..
٢٢ انظر: إعراب النحاس ٤/٦٨..
٢٣ (يكفك يا محمد ربك)..
٢٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٦٨..
٢ انظر: جامع البيان ٢٥/٤، والمحرر الوجيز ١٤/١٩٩، وجامع القرطبي ١٥/٣٧٤..
٣ في طرة (ت)..
٤ (ت): في سبيل..
٥ انظر: جامع البيان ٢٥/٤..
٦ ساقط من (ت)..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٦٧..
٨ ساقط من (ت)..
٩ (ت): (يبلغوا)..
١٠ (ح): (وعلقوا)..
١١ أورده النحاس بلفظه ٤/٦٧..
١٢ (ت): وهو..
١٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٦٨..
١٤ ساقط من (ح)..
١٥ (ح): كست..
١٦ قاله الزجاج في معانيه ٤/٣٩١..
١٧ (ت): (يحبون)..
١٨ ساقط من (ت)..
١٩ انظر: هذه الأوجه الإعرابية الثلاثة في مشكل إعراب القرآن ٢/٦٤٣، وإعراب النحاس ٤/٦٧، ويعاني الزجاج ٤/٣٩٢، ومعاني الفراء ٣/٢١، وجامع البيان ٢٥/٥، وجامع القرطبي ١٥/٣٧٥، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٤٣..
٢٠ (ح): (أو لم يكف ربك)..
٢١ في طرة (ت)..
٢٢ انظر: إعراب النحاس ٤/٦٨..
٢٣ (يكفك يا محمد ربك)..
٢٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٦٨..