الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ﴾ قال ابن عباس : يعني منازل الأمم الخالية.
﴿وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾ بالبلاء والأمراض، وقال المنهال والسدي : في الآفاق يعني ما يفتح لمحمد ﷺ من الآفاق، وفي أنفسهم : مكّة، وقال قتادة : في الآفاق يعني وقائع الله تعالى في الأمم، وفي أنفسهم، يوم بدر. عطاء وابن زيد : في الآفاق يعني أقطار الأرض والسّماء من الشمس والقمر والنجوم والنبات والأشجار والأنهار والبحار والأمطار، وفي أنفسهم من لطيف الصنعة وبديع الحكمة، وسبيل الغائط والبول، حتّى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين.
﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ يعني إنّ ما نريهم ونفعل من ذلك هو الحقّ، وقيل : إنّه يعني الإسلام، وقيل : محمد ﷺ وقيل : القرآن ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى