مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿سَنُرِيهِمْ ءاياتنا فِى الآفاق﴾ من فتح البلاد شرقاً وغرباً ﴿وَفِى أَنفُسِهِمْ﴾ فتح مكة ﴿حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق﴾ أي القرآن أو الإسلام ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ موضع ﴿بِرَبّكَ﴾ الرفع على أنه فاعل والمفعول محذوف وقوله ﴿أَنَّهُ على كُلّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ بدل منه تقديره أولم يكفهم أن ربك على كل شيء شهيد أي أولم تكفهم شهادة ربك على كل شيء، ومعناه أن هذا الموعود من إظهار آيات الله في الآفاق وفي أنفسهم سيرونه ويشاهدونه فيتبينون عند ذلك أن القرآن تنزيل عالم الغيب الذي هو على كل شيء شهيد.