تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان العبد، -ولو حرص على الاستقامة- لا بد أن يحصل منه خلل بتقصير بمأمور، أو ارتكاب منهي، أمره بدواء ذلك بالاستغفار المتضمن للتوبة فقال :﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ ثم توَّعد من ترك الاستقامة فقال :﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الذين لا يؤتون الزكاة﴾ أي : الذين عبدوا من دونه من لا يملك نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا، ولا حياة، ولا نشورًا ودنسوا أنفسهم، فلم يزكوها بتوحيد ربهم والإخلاص له، ولم يصلوا ولا زكوا، فلا إخلاص للخالق بالتوحيد والصلاة، ولا نفع للخلق بالزكاة وغيرها. ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هم كَافِرُونَ﴾ أى : لا يؤمنون بالبعث، ولا بالجنة والنار، فلذلك لما زال الخوف من قلوبهم، أقدموا على ما أقدموا عليه، مما يضرهم في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى