المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الذين لا يؤتون الزكاة﴾ قال الحسن وقتادة وغيرهما(١) : هي زكاة المال. وروي : الزكاة قنطرة الإسلام، من قطعها نجا، ومن جانبها هلك(٢). واحتج لهذا التأويل بقول أبي بكر في الزكاة وقت الردة(٣). وقال ابن عباس والجمهور :﴿الزكاة﴾ في هذه الآية : لا إله إلا الله التوحيد كما قال موسى لفرعون :﴿هل لك إلى أن تزكى﴾(٤) ويرجح هذا التأويل أن الآية من أول المكي، وزكاة المال إنما نزلت بالمدينة، وإنما هذه زكاة القلب والبدن، أي تطهيرهما(٥) من الشرك والمعاصي، وقاله مجاهد والربيع. وقال الضحاك ومقاتل : معنى ﴿الزكاة﴾ هنا : النفقة في الطاعة، وأعاد الضمير في قوله :﴿هم كافرون﴾ توكيداً.
١ في الأصول: (وغيره)..
٢ أخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، عن قتادة، أنه قال: (كان يقال: الزكاة قنطرة الإسلام... الخ)، وهكذا أيضا أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره..
٣ كان أهل الردة بعد وفاة النبي ﷺ يقولون: (أما الصلاة فنصلي، وأما الزكاة فوالله لا تغضب أموالنا)، فقال أبو بكر رضي الله: (والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه، والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه)..
٤ من الآية (١٨) من سورة (النازعات)..
٥ في الأصول: (أي تطهيره)..
٢ أخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، عن قتادة، أنه قال: (كان يقال: الزكاة قنطرة الإسلام... الخ)، وهكذا أيضا أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره..
٣ كان أهل الردة بعد وفاة النبي ﷺ يقولون: (أما الصلاة فنصلي، وأما الزكاة فوالله لا تغضب أموالنا)، فقال أبو بكر رضي الله: (والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه، والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه)..
٤ من الآية (١٨) من سورة (النازعات)..
٥ في الأصول: (أي تطهيره)..