تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧ وقوله تعالى :﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ والإشكال أنه لماذا خص المشرك الذي لم يؤت الزكاة، وينكر الآخرة بالويل، وقد يلحق الويل بالمشرك آتى الزكاة، أو لم يؤت، آمن بالآخرة، أو كفر بها.
فنقول : قال بعض أهل التأويل : معناه ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الذين لا يؤمنون بإيتاء الزكاة، ولا يؤمنون بالآخرة، وخصّهم بذكر جحود الزكاة لما كان سبب كفرهم مختلفا :
منهم [ من ](١) كان سبب كفره بخله في المال وشُحّه، حمله ذلك على إنكار الزكاة والامتناع عن الإتيان.
ومنهم من كان كفره إنكار جزاء الأعمال، حمله ذلك على إنكار الآخرة.
ومنهم من كان سبب كفره الخضوع لمن دونه أو مثله في أمر الدنيا، حمله ذلك على إنكار الرسالة والجحود لها.
وغير ذلك من الأسباب التي حملتهم على الكفر والضلالة، وهي مختلفة.
ويحتمل قوله :﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ على زكاة الأموال ولكن على زكاة الأنفس، كأنه يقول : وويل للمشركين الذين لا يعملون، ولا يسعون في ما به تزكو أنفسهم، ويشرُف ذكرها، وتصلح أعمالهم به، ولا يُجزَون(٢) به في الآخرة، أي ويل لمن لا يعمل ذلك، والله أعلم.
وهذان الوجهان جواب عمن تعلّق بظاهر هذه الآية.
على أن الكفار يخاطبون بالشرائع حين(٣) أُلحق الوعيد بهم بترك إيتاء الزكاة، والزكاة من الشرائع، والله أعلم.
فنقول : قال بعض أهل التأويل : معناه ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الذين لا يؤمنون بإيتاء الزكاة، ولا يؤمنون بالآخرة، وخصّهم بذكر جحود الزكاة لما كان سبب كفرهم مختلفا :
منهم [ من ](١) كان سبب كفره بخله في المال وشُحّه، حمله ذلك على إنكار الزكاة والامتناع عن الإتيان.
ومنهم من كان كفره إنكار جزاء الأعمال، حمله ذلك على إنكار الآخرة.
ومنهم من كان سبب كفره الخضوع لمن دونه أو مثله في أمر الدنيا، حمله ذلك على إنكار الرسالة والجحود لها.
وغير ذلك من الأسباب التي حملتهم على الكفر والضلالة، وهي مختلفة.
ويحتمل قوله :﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ على زكاة الأموال ولكن على زكاة الأنفس، كأنه يقول : وويل للمشركين الذين لا يعملون، ولا يسعون في ما به تزكو أنفسهم، ويشرُف ذكرها، وتصلح أعمالهم به، ولا يُجزَون(٢) به في الآخرة، أي ويل لمن لا يعمل ذلك، والله أعلم.
وهذان الوجهان جواب عمن تعلّق بظاهر هذه الآية.
على أن الكفار يخاطبون بالشرائع حين(٣) أُلحق الوعيد بهم بترك إيتاء الزكاة، والزكاة من الشرائع، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ أدرج قبلها في م: ما..
٣ في الأصل وم: حيث..
٢ أدرج قبلها في م: ما..
٣ في الأصل وم: حيث..