تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) قال ابن عباس : يوم الأحد ويوم الاثنين. فإن قال قائل : ما الحكمة في خلقها في يومين، وقد كان قادرا على خلقها في ساعة وأقل من ذلك ؟ قلنا : خلق في يومين ليرشد خلقه إلى الإناة في الأفعال ؛ وليكون أبعد من توهم اتفاق أو فعل طبع، ولأنه لا سؤال عليه في خلقه فكيفما شاء خلق.
وقوله :( وتجعلون له أندادا ) أي : أشباها وأمثالا وشركاء. قال حسان بن ثابت :
أتهجوه ولست له بندفشركما لخير كما الفداء
قال أهل المعاني : قوله ( وتجعلون له أندادا ) أي : تطيعون غيره في معاصيه. وقال بعضهم : من ذلك أن يقول الرجل : لولا كلبة فلان لدخل اللصوص داري، ولولا إرشاد فلان لهلكت، وما أشبه ذلك.
وقوله :( ذلك رب العالمين ) أي : الذي فعل ذلك الفعل هو رب العالمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى