البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿قل أئنكم لتكفرون﴾ : استفهام توبيخ وتشنيع عليهم، يكفر من أوجد العالم سفليه وعلويه، ووصف صورة خلق ذلك ومدته، والحكمة في الخلق في مدة هو قادر على أن يوجد ذلك دفعة واحدة.
فذكر تعالى إيجاد ذلك مرتباً، وتقدم الكلام في الخلق في مدة هو قادر على أن يوجد ذلك دفعة واحدة.
فذكر تعالى إيجاد ذلك مرتب، وتقدم الكلام في أول ما ابتدىء فيه الخلق، وما خلق مرتباً.
ومعنى ﴿في يومين﴾ : في مقدار يومين.
﴿وتجعلون له أنداداً﴾ : أي أشباهاً وأمثالاً من الملائكة والجن والأصنام يعبدونها دونه.
وقال السدي : أكفاء من الرجال يطيعونهم، وتجعلون معطوف على لتكفرون، فهو داخل في حيز الاستفهام المقتضي الإنكار والتوبيخ، ﴿ذلك﴾ أي موجد الأرض ومخترعها، ﴿رب العالمين﴾ من الأنداد التي جعلتم له وغيرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى