تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
أما الكلام على الحروف المقطعة، فقد تقدم في أول " سورة البقرة " بما أغنى عن إعادته هاهنا.
وقد قيل : إن ﴿حم﴾ اسم من أسماء الله عز وجل، وأنشدوا في ذلك(١) :
وقد ورد (٢) في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي، من حديث الثوري، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صُفْرة قال : حدثني من سمع رسول الله ﷺ يقول :" إن بَيَّتم الليلة فقولوا : حم، لا ينصرون " وهذا إسناد صحيح (٣).
واختار أبو عبيد أن يُروى :" فقولوا : حم، لا ينصروا " أي : إن قلتم ذلك لا ينصروا، جعله جزاء لقوله : فقولوا.
وقد قيل : إن ﴿حم﴾ اسم من أسماء الله عز وجل، وأنشدوا في ذلك(١) :
| يُذَكِّرُني حامِيمَ والرمحُ شَاجرٌ | فَهَلا تلا حَاميمَ قَبْل التَّقدُّمِ |
واختار أبو عبيد أن يُروى :" فقولوا : حم، لا ينصروا " أي : إن قلتم ذلك لا ينصروا، جعله جزاء لقوله : فقولوا.
١ - (٢) البين في تفسير الطبري (٢٤/٢٦) وفي صحيح البخاري (٨/٥٥٣) "فتح" منسوبا إلى شريح بن أوفى العبسي..
٢ - (٣) في أ: "روى"..
٣ - (٤) سنن أبي داود برقم (٢٥٩٧) وسنن الترمذي برقم (١٦٨٢)..
٢ - (٣) في أ: "روى"..
٣ - (٤) سنن أبي داود برقم (٢٥٩٧) وسنن الترمذي برقم (١٦٨٢)..