النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إن الذين كفروا ينادَوْنَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنهم ينادون يوم القيامة، قاله قتادة.
الثاني : ينادون في النار، قاله السدي.
﴿لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون﴾ فيه وجهان :
أحدهما : لمقت الله بكم في الدنيا إذا دعيتم إلى الإيمان فكفرتم أكبر من مقتكم لأنفسكم في الآخرة حين عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار، قاله الحسن وقتادة.
الثاني : معناه : إن مقت الله لكم إذ عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم، حكاه ابن عيسى.
فإن قيل : كيف يصح على الوجه الأول أن يمقتوا أنفسهم ؟
ففيه وجهان :
أحدهما : أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت.
الثاني : أنهم لما صاروا إلى حال زال عنهم الهوى وعلموا أن نفوسهم هي التي أوبقتهم في المعاصي مقتوها.
وفي اللام التي في ﴿لمقت الله﴾ وجهان :
أحدهما : أنها لام الابتداء كقولهم لزيد أفضل من عمرو، قاله البصريون.
الثاني : أنها لام اليمين(١) تدخل على الحكاية وما ضارعها، قاله ثعلب.
أحدهما : أنهم ينادون يوم القيامة، قاله قتادة.
الثاني : ينادون في النار، قاله السدي.
﴿لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون﴾ فيه وجهان :
أحدهما : لمقت الله بكم في الدنيا إذا دعيتم إلى الإيمان فكفرتم أكبر من مقتكم لأنفسكم في الآخرة حين عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار، قاله الحسن وقتادة.
الثاني : معناه : إن مقت الله لكم إذ عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم، حكاه ابن عيسى.
فإن قيل : كيف يصح على الوجه الأول أن يمقتوا أنفسهم ؟
ففيه وجهان :
أحدهما : أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت.
الثاني : أنهم لما صاروا إلى حال زال عنهم الهوى وعلموا أن نفوسهم هي التي أوبقتهم في المعاصي مقتوها.
وفي اللام التي في ﴿لمقت الله﴾ وجهان :
أحدهما : أنها لام الابتداء كقولهم لزيد أفضل من عمرو، قاله البصريون.
الثاني : أنها لام اليمين(١) تدخل على الحكاية وما ضارعها، قاله ثعلب.
١ وهي معروفة في النحو باسم لام القسم..