محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾.
﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ أي أنشأتنا أمواتا مرتين. وأحييتنا في النشأتين كما قال تعالى :(١) ﴿وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ قال قتادة :( كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا. ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها. ثم أحياهم للبعث يوم القيامة. فهما حياتان وموتتان ) ﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ أي : فأقررنا / بما عملنا من الذنوب في الدنيا. وذلك عند وقوع العقاب المرتب عليها، وامتناع المحيص عنه ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي : فهل إلى خروجنا من النار، من سبيل، لنرجع إلى الدنيا فنعمل غير الذي كنا نعمل. قال الزمخشري : وهذا كلام من غلب عليه اليأس والقنوط. وإنما يقولون ذلك تعللا وتحيرا. ولهذا جاء الجواب على حسب ذلك. وهو قوله تعالى :﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾.
﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ أي أنشأتنا أمواتا مرتين. وأحييتنا في النشأتين كما قال تعالى :(١) ﴿وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ قال قتادة :( كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا. ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها. ثم أحياهم للبعث يوم القيامة. فهما حياتان وموتتان ) ﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ أي : فأقررنا / بما عملنا من الذنوب في الدنيا. وذلك عند وقوع العقاب المرتب عليها، وامتناع المحيص عنه ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي : فهل إلى خروجنا من النار، من سبيل، لنرجع إلى الدنيا فنعمل غير الذي كنا نعمل. قال الزمخشري : وهذا كلام من غلب عليه اليأس والقنوط. وإنما يقولون ذلك تعللا وتحيرا. ولهذا جاء الجواب على حسب ذلك. وهو قوله تعالى :﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾.
١ [٢ / البقرة / ٢٨]..