الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قالوا ربنا أمتنا اثنتين﴾ – إلى قوله – ﴿السميع البصير﴾[ ١٠-٢٠ ].
قال ابن عباس والضحاك : هذا مثل قوله تعالى :﴿كنتم أمواتا فأحياكم﴾(١) الآية(٢).
وقال قتادة : كانوا أمواتا في أصلاب أبائهم فأحياهم الله عز وجل في الدنيا، ثم أماتهم(٣) الموتة التي لا بد منها(٤)، ثم أحياهم للبعث، فهاتان حياتان وموتتان(٥).
وقال السدي : أُميتوا في الدنيا، ثم أُحيوا في قبورهم فسئلوا(٦) وخوطبوا ثم أميتوا في قبورهم، ثم أحيوا في الآخرة(٧).
وقال ابن زيد : خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم(٨) الميثاق، وأماتهم، ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم في الدنيا، ثم أحياهم في الآخرة(٩).
وقوله تعالى :﴿فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل﴾ أي : فأقررنا بذنوبنا، فهل إلى خروج من النار لنا سبيل، فهل إلى كرة فنرجع إلى الدنيا فنعمل غير الذي كنا نعمل.
١ البقرة آية ٢٧..
٢ انظر: جامع البيان ٢٤/٣١، والمحرر الوجيز ١٤/١١٩، وتفسير ابن كثير ٤/٧٤..
٣ (ت): أماته..
٤ (ت): منه..
٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٣١، والمحرر الوجيز ١٤/١١٩، وجامع القرطبي ١٥/٢٩٧..
٦ (ح): فيسئلوا..
٧ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٢، والمحرر الوجيز ١٤/١١٩، وجامع القرطبي ١٥/٢٩٧، وتفسير ابن كثير ٤/٧٤. وقد عقب ابن عطية على هذا القول في المحرر الوجيز بأنه ضعيف لأن الأحياء فيه ثلاث مرات..
٨ ساقط من (ح)..
٩ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٢، والمحرر الوجيز ١٤/١١٩، وجامع القرطبي ١٥/٢٩٨، وتفسير ابن كثير ٤/٧٤، وقد ضعف ابن عطية وابن كثير هذا القول لأنه يلزم منه ثلاث إحياءات وإماتات. وهذا محال..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى