فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ﴾ أي دلائل توحيده، وعلامات قدرته، من الريح والسحاب والرعد والبرق ونحوها ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ يعني مطرا فإنه سبب الأرزاق، جمع سبحانه بين إظهار الآيات، وإنزال الأرزاق لأن بإظهار الآيات قوام الأديان، وبالأرزاق قوام الأبدان، وهذه الآيات هي التكوينية التي جعلها الله سبحانه في سماواته وأرضه، وما فيهما وما بينهما قرأ الجمهور : ينزل بالتشديد، وقرئ بالتخفيف، وصيغة المضارعة في الفعلين للدلالة على تجدد الإرادة والتنزيل واستمرارهما.
﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ﴾ أي ما يتعظ بتلك الآيات الباهرة فيستدل بها على التوحيد وصدق الوعد والوعيد إلا من يرجع إلى طاعة الله بما يستفيده من النظر في آيات الله ويتوب من الشرك، ويرجع إليه في جميع أموره، فإن المعاند لا يتذكر ولا يتعظ،
﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ﴾ أي ما يتعظ بتلك الآيات الباهرة فيستدل بها على التوحيد وصدق الوعد والوعيد إلا من يرجع إلى طاعة الله بما يستفيده من النظر في آيات الله ويتوب من الشرك، ويرجع إليه في جميع أموره، فإن المعاند لا يتذكر ولا يتعظ،