تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٣ وقوله تعالى :﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ﴾ اختلف في قوله :﴿يريكم آياته﴾ [ قال بعضهم :](١) هو ما أراهم مكذّبي رسله ومصدّقيهم من أوائلهم حين(٢) استأصل هؤلاء بتكذيبهم رسله، وأنجى مصدّقيهم بتصديقهم إياهم(٣) ليحذر هؤلاء من تكذيب رسوله.
وقال بعضهم : أراهم آيات وحدانيته وربوبيته وقدرته وسلطانه في السماوات والأرض ما لو تأمّلوا لعرفوا ذلك، وهو كقوله تعالى :﴿وكأيّن من آية في السماوات والأرض﴾ [يوسف: ١٠٥] آيات وحدانيته. وذكر أنهم يمرّون عليها، أي يرونها، لكنهم يعرضون عنها، والله أعلم.
وقال بعضهم : في قوله ﴿هو الذي يريكم آياته﴾ يا أهل مكة إذا سافرتم رأيتم آيات المتقدمين ومنازلهم وهلاكهم، وهو الأول بعينه.
وقوله تعالى :﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ يخبر عن آيات وحدانيته أنه ينزّل رزقهم من السماء، ويحيي(٤) الخلق، وينقطع عن تنزيل الرزق من السماء ليعلموا أن منشئ الأرض والسماء واحد [ وأنه أوصل ](٥) منافع السماء بمنافع الأرض على ما يحتمل أنه يذكر نعمه عليهم حين(٦) يعلمون أنه هو الذي أنزل أرزاقهم من السماء لا(٧) من يعبدون من الأصنام.
فكيف تصرفون عبادتكم وشكركم إلى غيره ؟
وقوله تعالى :﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ﴾ وما يتذكر ما ذكر من الآيات، ولا يتأمّلها ﴿إلا من ينيب﴾ إليه بطاعته. أو يقول لا يتذكر، ولا يتعظ بآياته ومواعيده ﴿إلا من ينيب﴾ إليه بالقبول لأمره وطاعته.
وقال بعضهم : أراهم آيات وحدانيته وربوبيته وقدرته وسلطانه في السماوات والأرض ما لو تأمّلوا لعرفوا ذلك، وهو كقوله تعالى :﴿وكأيّن من آية في السماوات والأرض﴾ [يوسف: ١٠٥] آيات وحدانيته. وذكر أنهم يمرّون عليها، أي يرونها، لكنهم يعرضون عنها، والله أعلم.
وقال بعضهم : في قوله ﴿هو الذي يريكم آياته﴾ يا أهل مكة إذا سافرتم رأيتم آيات المتقدمين ومنازلهم وهلاكهم، وهو الأول بعينه.
وقوله تعالى :﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ يخبر عن آيات وحدانيته أنه ينزّل رزقهم من السماء، ويحيي(٤) الخلق، وينقطع عن تنزيل الرزق من السماء ليعلموا أن منشئ الأرض والسماء واحد [ وأنه أوصل ](٥) منافع السماء بمنافع الأرض على ما يحتمل أنه يذكر نعمه عليهم حين(٦) يعلمون أنه هو الذي أنزل أرزاقهم من السماء لا(٧) من يعبدون من الأصنام.
فكيف تصرفون عبادتكم وشكركم إلى غيره ؟
وقوله تعالى :﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ﴾ وما يتذكر ما ذكر من الآيات، ولا يتأمّلها ﴿إلا من ينيب﴾ إليه بطاعته. أو يقول لا يتذكر، ولا يتعظ بآياته ومواعيده ﴿إلا من ينيب﴾ إليه بالقبول لأمره وطاعته.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ في الأصل وم: إياه..
٤ في الأصل وم: وحيل..
٥ في الأصل وم: حيث اتصل..
٦ في الأصل وم: حيث..
٧ في الأصل وم: دون..
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ في الأصل وم: إياه..
٤ في الأصل وم: وحيل..
٥ في الأصل وم: حيث اتصل..
٦ في الأصل وم: حيث..
٧ في الأصل وم: دون..