تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( رفيع الدرجات ذو العرش ) قال ابن عباس برواية عطاء : رافع السموات، سماء فوق سماء. وعن بعضهم : رافع درجات الأنبياء والأولياء. وقال بعضهم : رفيع الدرجات أي : عظيم الصفات، وهو راجع إلى الله تعالى، قاله مقاتل. قال : الله فوق كل شيء، وليس فوقه شيء.
وقوله :( ذو العرش ) أي : له العرش خلقا وملكا.
وقوله :( يلقي الروح من أمره ) قال مجاهد : هو الوحي، وسمي روحا ؛ لأنه يحيا به الخلق. وقال قتادة : هو النبوة. وقيل : هو جبريل يرسله على من يشاء من أنبيائه وروح الإنسان ما يحيا به الإنسان.
وقوله :( من أمره ) أي : بأمره.
وقوله :( على من يشاء من عباده ) من النبيين والرسل.
وقوله :( لينذر يوم التلاق ) المعروف بالياء، وقرئ بالتاء.
بالياء أي : لينذر الله، وقيل : لينذر الوحي. وأما بالتاء فالمراد به الرسول ﷺ.
وقوله :( يوم التلاق ) قال قتادة : يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، الأولون والآخرون. وعن بعضهم : يلتقي فيه الخلق والخالق. وقال ميمون بن مهران : يلتقي فيه الظالم والمظلوم. وعن ابن عباس : يلتقي فيه آدم وآخر ولد من أولاده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى