معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولو كره الكافرون رفيع الدرجات﴾ رافع درجات الأنبياء والأولياء في الجنة ﴿ذو العرش﴾ خالقه ومالكه ﴿يلقي الروح﴾ ينزل الوحي سماه وحياً، لأنه تحيا به القلوب، كما تحيا الأبدان بالأرواح ﴿من أمره﴾ قال ابن عباس : من قضائه. وقيل : من قوله، وقال مقاتل : بأمره ﴿على من يشاء من عباده لينذر﴾ أي : لينذر النبي بالوحي ﴿يوم التلاق﴾ وقرأ يعقوب بالتاء، أي : لتنذر أنت يا محمد يوم التلاقي يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض. وقال قتادة، ومقاتل : يلتقي فيه الخلق والخالق، قال ابن زيد : يتلاقى العباد، وقال ميمون بن مهران : يلتقي الظالم والمظلوم، والخصوم. وقيل : يلتقي العابدون والمعبودون، وقيل : يلتقي فيه المرء مع عمله.