بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿رَفِيعُ الدرجات﴾ يعني : رافع، وخالق السماوات. أي : مطبقاً بعضها فوق بعض. ويقال : هو رافع الدرجات في الدنيا بالمنازل، وفي الآخرة الجنة ذو الدرجات، ﴿ذُو العرش﴾ يعني : رافع العرش. ويقال : خالق العرش، هو رب العرش ﴿يُلْقِي الروح مِنْ أَمْرِهِ﴾ يعني : ينزل جبريل بالوحي ﴿على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهو النبي ﷺ، ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ التلاق﴾ يعني : ليخوف بالقرآن. وقرأ الحسن :﴿لّتُنذِرَ﴾ بالتاء على معنى المخاطبة. يعني : لتنذر يا محمد. وقراءة العامة بالياء يعني : لينذر الله. ويقال :﴿لّيُنذِرَ﴾ من أنزل عليه الوحي ﴿يَوْمَ التلاق﴾ قرأ ابن كثير : يَوْمَ التَّلاَقِي بالياء. وهي إحدى الروايتين عن نافع، والباقون بغير ياء. فمن قرأ بالياء فهو الأصل. ومن قرأ بغير ياء، فلأن الكسر يدل عليه. وقال في رواية الكلبي :﴿يَوْمَ التلاق﴾ يوم يلتقي أهل السماوات، وأهل الأرض. ويقال : يوم يلتقي الخصم، والمخصوم.