محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ أي رفيع درجات عرشه كقوله :(١) ﴿ذي المعارج﴾ وهي مصاعد الملائكة إلى أن تبلغ العرش. وهي دليل على عزته وملكوته. أو هو عبارة عن رفعة شأنه وعلو سلطانه وكمالاته، غير المتناهية ﴿ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ﴾ أي الوحي والعلم اللدنيّ الذي تحيا به القلوب الميتة ﴿مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ أي أهل عنايته الأزلية، واختصاصه للرسالة والنبوة ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ أي يوم القيامة الكبرى، الذي يتلاقى فيه العبد بربه ليحاسبه على أعماله، أو العباد.
١ [٧٠ / المعارج / ٣]..