التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد أن قرر - سبحانه - أن الملك فى هذا اليوم له وحده. أتبع ذلك ببيان ما يحدث فى هذا اليوم فقال :﴿اليوم تجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ...﴾.
أى : فى هذا اليوم الهائل الشديد تجازى كل نفس من النفوس المؤمنة والكافرة، والبارة والفاجرة. بما كسبت فى دنياها من خير أو شر، ومن طاعة أو معصية.
﴿لاَ ظُلْمَ اليوم﴾ ولا جور ولا محاباة ولا وساطات.. وإنما تعطى كل نفس ما تستحقه من ثواب أو عقاب.
﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب﴾ لأنه - سبحانه - لا يحتاج إلى تفكير عند محاسبته لخلقه، بل هو - سبحانه - قد أحاط بكل شئ علما، كما قال - تعالى - :﴿عَالِمِ الغيب لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى