صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وأنذرهم هم الآزفة﴾ يوم القيامة. وأصل معنى الآزفة : القريبة ؛ من أزف الرحيل – كفرح – أزفا وأزوفا : دنا وقرب ؛ ثم جعلت اسما للقيامة لقربها بالإضافة إلى ما مضى من عمر الدنيا أو لما بقي.
﴿إذ القلوب لدى الحناجر﴾ إذ قلوبهم مرتفعة عن مواضعها من صدورهم، متشبثة بحلوقهم. والحناجر : جمع حنجور أو حنجرة، وهي الحلقوم. ﴿كاظمين﴾ ممسكين عليها لا تخرج مع أنفاسهم ؛ كما يمسك صاحب القربة فمها لئلا يهراق الماء [ آية ١٣٤ آل عمران ص ١٢٥ ]. وهو كناية عن شدة الفزع وفرط الغم. ﴿وما للظالمين من حميم﴾ قريب مشفق. يقال : احتم فلان لفلان، أي احتد ؛ فكأنه الذي يحتد حماية لذويه. ومنه قيل لخاصة الرجل : حامته ؛ ولذا فسر الحميم بالصديق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى