النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وأنذرهم يوم الآزفة﴾ فيه قولان :
أحدهما : يوم حضور المنية، قاله قطرب.
الثاني : يوم القيامة وسميت الآزفة لدنوها، وكل آزف دانٍ، ومنه قوله تعالى ﴿أزفت الآزفة﴾ [النجم: ٥٧] أي دنت القيامة.
﴿إذ القلوب لَدَى الحناجر﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن القلوب هي النفوس بلغت الحناجر عند حضور المنية، وهذا قول من تأول يوم الآزفة < بحضور المنية(١)>، قاله قتادة. ووقفت في الحناجر من الخوف فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها.
﴿كاظمين﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : مغمومون(٢) قاله الكلبي.
الثاني : باكون، قاله ابن جريج.
الثالث : ممسكون بحناجرهم، مأخوذ من كظم القربة وهو شد رأسها.
الرابع : ساكتون، قاله قطرب، وأنشد قول الشماخ(٣) :
فظلت كأنّ الطير فوق رؤوسهاصيامٌ تنائي الشمس وهي كظوم
قال ابن عيسى : والكاظم الساكت على امتلائه غيظا.
﴿ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع﴾ في الحميم قولان :
أحدهما : أنه القريب(٤)، قاله الحسن.
الثاني : الشفيق، قاله مجاهد، ومعنى الكلام : ما لهم من حميم ينفع(٥) ولا شفيع يطاع أي يجاب إلى الشفاعة. وسميت الإجابة طاعة لموافقتها إرادة المجاب.
١ ساقطة من ع..
٢ في ع مهمومون..
٣ في ع قول الشاعر..
٤ في ع القرب..
٥ ساقطة من ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى