الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
الخائنة : صفة للنظرة. أو مصدر بمعنى الخيانة، كالعافية بمعنى المعافاة، والمراد : استراق النظر إلى ما لا يحل، كما يفعل أهل الريب، ولا يحسن أن تراد الخائنة من الأعين، لأن قوله :﴿وَمَا تُخْفِى الصدور﴾ لا يساعد عليه.
فإن قلت : بم اتصل قوله :﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعين﴾ ؟ قلت : هو خبر من أخبار هو في قوله :﴿هُوَ الذى يُرِيكُمُ﴾ [غافر: ١٣] مثل ﴿يُلْقِى الروح﴾ ولكن يلقي الروح قد علل بقوله :﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ التلاق﴾ ثم استطرد ذكر أحوال يوم التلاق إلى قوله :﴿وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ فبعد لذلك عن أخواته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى