تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩ وقوله تعالى :﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [ الخائنة ](١) والخيانة واحدة، وهي(٢) ما قال عز وجل :
﴿ولا تزال تطّلع على خائنةٍ منهم إلا قليلا﴾ [المائدة: ١٣] أي خيانة(٣).
وقال بعضهم : هي النظرة بعد النظرة ؛ أما الأولى فليس فيها شيء، وأما الثانية، فعليه مأثمها.
وقوله تعالى :﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي ما يتكلم له المرء، ولم يعمل [ به ](٤) كل ذلك يعلمه الله تعالى.
وقال بعضهم :﴿خائنة الأعين﴾ هي التي ينتظر بها غفلة الناس، إذا غفلوا عنه، نظر إلى ما يهواه، ويحبه ﴿وما تُخفي الصدور﴾ هو ما ذكر عز وجل :﴿ليعلم ما تُكنّ صدورهم وما يُعلنون﴾ [ النمل : ٧٤. والقصص : ٦٩ ] يذكر هذا ليكونوا أبدا مراقبين أنفسهم حافظين لها عما لا يحل من السمع والبصر والفؤاد [ لقوله ](٥) :﴿كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦] ليكونوا أبدا على حذر من ذلك وخوف، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وهو..
٣ من م، في الأصل: خائنة..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى