مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَوَ لَمْ يَسِيروُاْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي آخر أمر الذين كذبوا الرسل من قبلهم ﴿كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ «هم » فصل، وحقه أن يقع بين معرفتين إلا أن أشد منهم ضارع المعرفة في أنه لا تدخله الألف واللام، فأجري مجراه. ﴿مّنكُمْ﴾ : شامي. ﴿وَءَاثَاراً فِى الأرض﴾ أي حصوناً وقصوراً ﴿فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ﴾ عاقبهم بسبب ذنوبهم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مّنَ الله مِن وَاقٍ﴾ ولم يكن لهم شيء يقيهم من عذاب الله.