المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم ذكر تعالى لنفسه صفتين َبِّين ُعُرُّو الأوثان عنهما وهي(١) في جهة الله تعالى عبارة عن الإدراك على إطلاقه، ثم أحال كفار قريش وهم أصحاب الضمير في ﴿يسيروا﴾ على الاعتبار بالأمم القديمة التي كذبت أنبياءها فأهلكها الله تعالى.
وقوله :﴿فينظروا﴾ يحتمل أن يجعل في موضع نصب جواب الاستفهام، ويحتمل أن يكون مجزوماً عطفاً على ﴿يسيروا﴾. و :﴿كيف﴾ في قوله :﴿كيف كان عاقبة﴾ خبر ﴿كان﴾ مقدم، وفي ﴿كيف﴾ ضمير، وهذا مع أن تكون ﴿كان﴾ الناقصة. وأما إن جعلت تامة بمعنى حدث ووقع، ف ﴿كيف﴾ ظرف ملغى لا ضمير فيه.
وقرأ ابن عامر وحده :«أشد منكم » بالكاف، وكذلك هي في مصاحف الشام، وذلك على الخروج من غيبة إلى الخطاب. وقرأ الباقون :«أشد منهم » وكذلك هي في سائر المصاحف، وذلك أوفق لتناسب ذكر الغيب.
والآثار في ذلك : هي المباني والمآثر والصيت الدنياوي، وذنوبهم كانت تكذيب الأنبياء، والواقي : الساتر المانع، مأخوذ من الوقاية(٢).
وقوله :﴿فينظروا﴾ يحتمل أن يجعل في موضع نصب جواب الاستفهام، ويحتمل أن يكون مجزوماً عطفاً على ﴿يسيروا﴾. و :﴿كيف﴾ في قوله :﴿كيف كان عاقبة﴾ خبر ﴿كان﴾ مقدم، وفي ﴿كيف﴾ ضمير، وهذا مع أن تكون ﴿كان﴾ الناقصة. وأما إن جعلت تامة بمعنى حدث ووقع، ف ﴿كيف﴾ ظرف ملغى لا ضمير فيه.
وقرأ ابن عامر وحده :«أشد منكم » بالكاف، وكذلك هي في مصاحف الشام، وذلك على الخروج من غيبة إلى الخطاب. وقرأ الباقون :«أشد منهم » وكذلك هي في سائر المصاحف، وذلك أوفق لتناسب ذكر الغيب.
والآثار في ذلك : هي المباني والمآثر والصيت الدنياوي، وذنوبهم كانت تكذيب الأنبياء، والواقي : الساتر المانع، مأخوذ من الوقاية(٢).
١ هكذا في الأصول، وقد وفق بها قوله جوابا عنها: (عبارة عن الإدراك)..
٢ و[واق] في موضع خفض معطوف على اللفظ، ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع، والرفع والخفض واحد، لأن الياء تحذف وتبقى الكسرة دالة عليها..
٢ و[واق] في موضع خفض معطوف على اللفظ، ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع، والرفع والخفض واحد، لأن الياء تحذف وتبقى الكسرة دالة عليها..