إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي مآلُ حالِ مَنْ قبلَهم من الأُممِ المكذبةِ لرُسلِهم كعادٍ وثمودَ وأضرابِهم. ﴿كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ قدرةً وتمكناً من التصرفاتِ. وإنَّما جيءَ بضميرِ الفصلِ معَ أنَّ حقَّه التوسطُ بينَ معرفتينِ لمضاهاةِ أفعلَ للمعرفةِ في امتناعِ دخولِ اللامِ عليهِ. وقرئ أشدَّ منكُم بالكافِ ﴿وَآثَاراً فِى الأرض﴾ مثلُ القلاعِ الحصينةِ والمدائنِ المتينةِ، وقيلَ : المَعْنى وأكثرَ آثاراً، كقولِه :[ مجزوء الكامل ]
[ يا ليت زوجك قد غدا ]متقلداً سيفاً ورُمحاً(١)
﴿فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ﴾ أخذاً وبيلاً ﴿وَمَا كَانَ لَهُم منَ الله مِن وَاقٍ﴾ أي منْ واقٍ يقيهم عذابَ الله.
١ وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر (٢/١٠٨)، (٦/٢٣٨) وخزانة الأدب (٢/٢٣١)، (٣/١٤٢)، (٩/١٤٢)، ولسان العرب (١/٤٢٢) (رغب) (٢/٢٨٧) (زجج)، (٢/٥٩٣) (هدى)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى