حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ خبر رابع عن المبتدأ الذي أخبر عنه برفيع وما بعده، والإضافة على معنى من، أي الخائنة من الأعين. قوله: (بمسارقتها النظر إلى محرم) ومن جملة ذلك: الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره. قوله: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي عن العبادة من خير وشر. قوله: (أي كفار مكة) تفسير للواو في ﴿يَدْعُونَ﴾.
قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ من باب التهكم بهم، إذ الجماد لا يوصف بقضاء ولا بغيره. قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وعيد لهم على أفعالهم وأقوالهم، أي فيجازيكم بها. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ لما بالغ في تخويف الكفار بأحوال الآخرة، أردفه بتخويفهم بأحوال الدنيا فقال ﴿أَوَلَمْ يَسِيروُاْ﴾ الخ، وقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ الخ ﴿كَيْفَ﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿عَاقِبَةُ﴾ اسمها، والجملة في محل نصل على المفعولية، وقوله: ﴿كَانُواْ﴾ الخ جواب ﴿كَيْفَ﴾ والواو اسم ﴿كَانَ﴾ والضمير للفصل، و ﴿أَشَدَّ﴾ خبرها. قوله: ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ يجوز أني كون منصوباً في جواب الاستفهام، وأن يكون مجزوماً نسقاً على ما قبله. قوله: ﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي حال من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم، كعاد وثمود وأضرابهم. قوله: (وفي قراءة منكم) أي بالالتفات من الغيبة إلى الخطاب. قوله: ﴿وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ عطف على ﴿قُوَّةً﴾.
قوله: (من مصانع) أي أماكن في الأرض تخزن فيها المياه كالصهاريج. قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم﴾ الخ. ﴿لَهُم﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿وَاقٍ﴾ اسمها مؤخر على زيادة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بواق، و ﴿مِّنَ﴾ فيه ابتدائية، ومفعول ﴿وَاقٍ﴾ محذوف قدره بقوله: (عذابه) وكان للاستمرار، أي ليس لهم واق أبداً. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي أخذهم بسبب أنهم كانت، الخ. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ﴾ الخ، شروع في ذكر قصة موسى مع فرعون، وحكمة تكرارها وغيرها، تسليته صلى الله عليه وسلم وزيادة الاحتجاج على من كفر من أمته. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ قيل: المراد به نفس الآيات، فالعطف مرادف، وإنما التغاير باعتبار العناوين، وقيل: المراد به بعض الآيات وهو العصا واليد، وحينئذ فيكون من عطف الخاص على العام، والنكتة الاعتناء بهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى