مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم بين أن ذلك نزل بهم لأجل أنهم كفروا وكذبوا الرسل، فحذر قوم الرسول من مثله، وختم الكلام ب ﴿إنه قوي شديد العقاب﴾ مبالغة في التحذير والتخويف، والله أعلم.
وقرأ ابن عامر وحده ﴿كانوا هم أشد منكم﴾ بالكاف، والباقون بالهاء ( أما وجه ) قراءة ابن عامر فهو انصراف من الغيبة إلى الخطاب، كقوله ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ بعد قوله ﴿الحمد لله﴾ والوجه في حسن هذا الخطاب أنه في شأن أهل مكة، فجعل الخطاب على لفظ المخاطب الحاضر لحضورهم، وهذه الآية في المعنى كقوله ﴿مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾ وأما قراءة الباقين على لفظ الغيبة فلأجل موافقة ما قبله من ألفاظ الغيبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى